حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يَمُوتُ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ

حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبِهَانِيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ بْن وَرْدَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَ مِنْ عِذْقِ نَخْلَةٍ فَمَاتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ وَارِثٍ ، قَالُوا : لَا ، فَادْفَعُوهُ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ ، وفي الباب عن بريدة ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يَمُوتُ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْكُوفِيُّ الْجُهَنِيُّ ، ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ، مَاتَ فِي إِمَارَةِ خَالِدٍ الْقُشَيْرِيِّ عَلَى الْعِرَاقِ ( عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ ) الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ . قَوْلُهُ : ( وَقَعَ مِنْ عَذْقِ نَخْلَةٍ ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : الْعَذْقُ بِالْفَتْحِ النَّخْلَةُ ، وَبِالْكَسْرِ : الْعُرْجُونُ بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمَارِيخِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عِذَاقٍ .

( فَادْفَعُوهُ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : اعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ ، قَالَ الْقَارِي : أَيْ فَإِنَّهُ أَوْلَى مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا مِنْ قَرْيَتِهِ تَصَدُّقًا مِنْهُ ، أَوْ تَرَفُّقًا ، أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَمَصْرِفُهُ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ وَسَدُّ حَاجَاتِهِمْ ، فَوَضَعَهُ فِيهِمْ لِمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَمَا لَا يُورَثُ عَنْهُمْ يَرِثُونَ عَنْ غَيْرِهِمْ ، وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ : الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ لَا يَرِثُونَ وَلَا يُورَثُ عَنْهُمْ لِارْتِفَاعِ قَدْرِهِمْ عَنِ التَّلَبُّسِ بِالدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ، وَانْقِطَاعِ أَسْبَابِهِمْ عَنْهَا ، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ : وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ أَرِثُ مَالَهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ حَقِيقَةَ الْمِيرَاثِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ إِلَيَّ فِي التَّصَدُّقِ بِهِ ، أَوْ صَرْفِهِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ تَمْلِيكِ غَيْرِهِ ، انْتَهَى كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ ، قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيرَاثِهِ فَقَالَ : الْتَمِسُوا لَهُ وَارِثًا ، أَوْ ذَا رَحِمٍ ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ وَارِثًا وَلَا ذَا رَحِمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُوهُ الْكَبِيرَ مِنْ خُزَاعَةَ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا ، وَقَالَ جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَر : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَقَالَ الْمَوْصِلِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ : شَيْخٌ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كُوفِيٌّ ثِقَةٌ ، انْتَهَى ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ فَأَقَرَّهُ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث