title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمِيرَاثَ لِلْوَرَثَةِ وَالْعَقْلَ لِلْعَصَبَةِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370971' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370971' content_type: 'hadith' hadith_id: 370971 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمِيرَاثَ لِلْوَرَثَةِ وَالْعَقْلَ لِلْعَصَبَةِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمِيرَاثَ لِلْوَرَثَةِ وَالْعَقْلَ لِلْعَصَبَةِ 2111 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا بِغُرَّةٍ تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا وَأَنَّ عَقْلَهَا عَلَى عَصَبَتِهَا . وَرَوَى يُونُسُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، وَرَوَى مَالِكٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمَالِكٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الميراث لِلْوَرَثَةِ وَالْعَقْلَ للْعَصَبَةِ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ( عَلَى الْعَصَبَةِ ) وَهُوَ الظَّاهِرُ . قَوْلُهُ : ( قَضَى ) أَيْ حَكَمَ ( فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : الْمَشْهُورُ كَسْرُ اللَّامِ فِي لِحْيَانَ وَرُوِيَ فَتْحُهَا ، وَلِحْيَانُ بَطْنٌ مِنْ هُذَيْلٍ ( بِغُرَّةِ ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ مُنَوَّنًا ( عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ) بَدَلٌ مِنْ غُرَّةٍ ، وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْغُرَّةِ فِي بَابِ دِيَةِ الْجَنِينِ مِنْ أَبْوَابِ الدِّيَّاتِ ( ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ حُكِمَ عَلَيْهَا وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْجَانِيَةُ ( تُوُفِّيَتْ ) أَيْ مَاتَتْ ، قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ كَلَامٌ ، وَهُوَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهَا بِغُرَّةِ الْمَرْأَةِ الْجَانِيَةِ فَيَكُونُ الضَّمَائِرُ فِي بَنِيهَا وَزَوْجِهَا لَهَا ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ : وَالْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا ، وَتَخْصِيصُ التَّوْرِيثِ لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا لِأَنَّهُمْ هُمْ كَانُوا مِنْ وَرَثَتِهَا وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِوَرَثَتِهَا أَيًّا مَا كَانَ ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ بَيَانَ وَفَات الْجَانِيَةِ لَيْسَ بِكَثِيرِ الْمُنَاسَبَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ بَلِ الْمُرَادُ مَوْتُ الْجَنِينِ مَعَ أُمِّهَا كَمَا وَرَدَ فِي رِوَايَةِ : فَقَتَلَتهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا ، فَقَالَ الطِّيبِيُّ فِي تَوْجِيهِهِ : إِنَّ عَلَى فِي قَوْلِهِ قُضِيَ عَلَيْهَا وُضِعَ مَوْضِعَ اللَّامِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْمَرْأَةِ الْمَجْنِيِّة عَلَيْهَا وَالضَّمَائِرِ لَهَا إِلَّا فِي قَوْلِهِ : ( عَلَى عَصَبَتِهَا ) فَإِنَّهُ لِلْجَانِي وَهَذَا إِذَا كَانَتِ الْقَضِيَّةُ وَاحِدَةً ، قَالَ الطِّيبِيُّ : وَهُوَ الظَّاهِرُ انْتَهَى ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : هَذَا الْكَلَامُ يَعْنِي قَوْلَهُ ( ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ إِلَخْ ) قَدْ يُوهِمُ خِلَافَ مُرَادِهِ ، فَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي مَاتَتْ هِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا أُمُّ الْجَنِينِ لَا الْجَانِيَةُ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ : فَقَتَلَتهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ هِيَ الَّتِي قُضِيَ لَهَا بِالْغُرَّةِ ، فَعَبَّرَ بِعَلَيْهَا عَنْ لَهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهَا ، فَالْمُرَادُ الْقَاتِلَةُ أَيْ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ انْتَهَى ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْفَرَائِضِ وَفِي الدِّيَّاتِ وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الدِّيَّاتِ . قَوْلُهُ : ( وَرَوَى يُونُسُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ) رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ قَتَلَهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى : أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، وَقَضَى دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ : نَا ابْنُ وَهْبٍ . ح ، قَالَ : وَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التَّجِيبِيُّ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ) قَالَ فِي هَامِشِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ : هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَا تُوجَدُ فِي النُّسَخِ الدَّهْلَوِيَّةِ وَلَكِنْ وَجَدْتُهَا فِي النُّسْخَةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي جِئْتُ بِهَا مِنَ الْعَرَبِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ النُّسْخَةِ أَنَّ مَالِكًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ الْكِهَانَةِ مِنْ كِتَابِ الطِّبِّ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضَى فِيهِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ح ، وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، الْحَدِيثَ .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370971

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة