title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الرجل يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ 2112 حَدَّثَن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370973' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370973' content_type: 'hadith' hadith_id: 370973 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الرجل يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ 2112 حَدَّثَن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

بَاب مَا جَاءَ فِي الرجل يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ 2112 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، نَا أَبُو أُسَامَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ . هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَيُقَالُ : ابْنُ مَوْهِبٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ موَهْبٍ وَبَيْنَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ورَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ وَزَادَ فِيهِ عن قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُجْعَلُ مِيرَاثُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . بَاب مَا جَاءَ فِي الرجل يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) بْنِ مَرْوَانَ الْأُمَوِيِّ الْمَدَنِيِّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ ، صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ الشَّامِيُّ أَبُو خَالِدٍ قَاضِي فِلَسْطِينَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثِقَةٌ ، لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مِنَ الثَّالِثَةِ ( وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ صَوَابُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ . قَوْلُهُ : ( مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ ) أَيْ مَا حُكْمُ الشَّرْعِ فِي شَأْنِ الرَّجُلِ ( مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ) أَيِ الْكُفْرِ ( يُسْلِمُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ ) وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ ، أَيْ هَلْ يَصِيرُ مَوْلًى لَهُ أَمْ لَا ؟ ( هُوَ ) أَيِ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ الْكَافِرُ ( أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ ) أَيْ بِمَنْ أَسْلَمَ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ ، يَعْنِي يَصِيرُ مَوْلًى لَهُ ، قَالَ الْمُظْهِرُ : فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : لَا يَصِيرُ مَوْلًى ، وَيَصِيرُ مَوْلًى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ وَأَتْبَاعِهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَحَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْإِسْلَامِ وَالنُّصْرَةِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ ، يَعْنِي بِالنُّصْرَةِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ ، وَبِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً انْتَهَى ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَرَى تَوْرِيثَ الرَّجُلِ مِمَّنْ يُسْلِمُ عَلَى يَدِهِ مِنَ الْكُفَّارِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَّا أَنَّهُمْ قَدْ زَادُوا فِي ذَلِكَ شَرْطًا وَهُوَ أَنْ يُعَاقِدَهُ وَيُوَالِيَهُ ، فَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَلَمْ يُعَاقِدْهُ وَلَمْ يُوَالِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ كَقَوْلِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْمُوَالَاةَ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَدَلَالَةُ الْحَدِيثِ مُهِمَّةٌ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ يَرِثُهُ وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ ، فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْمِيرَاثِ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي رَعْيِ الذِّمَامِ وَالْإِيثَارِ وَالْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْأُمُورِ ، وَقَدْ عَارَضَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ : لَا يَرِثُهُ ، وَضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ هَذَا ، وَقَالَ : عَبْدُ الْعَزِيزِ رَاوِيهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ إِلَخْ ) وأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ( وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ موَهْبٍ وَبَيْنَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ وَزَادَ فِيهِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ) قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي بَابِ : إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ كِتَابِ الْفَرَائِضِ وَيَذْكُرُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَفْعَهُ قَالَ : هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَدْ وَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَاغَنْدِيُّ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْعَنْعَنَةِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَوْهِبٍ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ ؟ الْحَدِيثَ ( وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ) قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ انْتَهَى ، وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْفَتْحِ وَالْعَيْنِيُّ فِي الْعُمْدَةِ . قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ) كَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَغَيْرِهِ ( وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجْعَلُ مِيرَاثُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ) وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ حَدِيثَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ لَا يُقَاوِمُ حَدِيثَ عَائِشَةَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَعَلَى التَّنَزُّلِ فَتَرَدَّدَ فِي الْجَمْعِ هَلْ يَخُصُّ عُمُومَ الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ بِهَذَا ، فَيَسْتَثْنِي مِنْهُ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ تُؤَوَّلُ الْأَوْلَوِيَّةُ فِي قَوْلِهِ : أَوْلَى النَّاسِ بِمَعْنَى النُّصْرَةِ وَالْمُعَاوَنَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَا بِالْمِيرَاثِ ، وَيَبْقَى الْحَدِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ عَلَى عُمُومِهِ ؟ جَنَحَ الْجُمْهُورُ إِلَى الثَّانِي وَرُجْحَانُهُ ظَاهِرٌ ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْقَصَّارِ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ بَطَّالٍ فَقَالَ : لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَكَانَ تَأْوِيلُهُ أَنَّهُ أَحَقُّ بِمُوَالَاتِهِ فِي النَّصْرِ وَالْإِعَانَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَوْ جَاءَ الْحَدِيثُ بِلَفْظِ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهِ لَوَجَبَ تَخْصِيصُ الْأَوَّلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370973

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة