حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

أبواب الْوَلَاءِ وَالْهِبَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

2125 حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ، أَوْ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ . وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ .

( أَبْوَابُ الْوَلَاءِ وَالْهِبَةِ إلخ ) الْوَلَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ حَقُّ مِيرَاثِ الْمُعْتِقِ بِالْكَسْرِ مِنَ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ .

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

قَوْلُهُ : ( الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ ، قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ أَعْطَى الثَّمَنَ ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْوَرِقِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ ( أَوْ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ) أَيْ نِعْمَتَ الْعِتْقِ .

قَالَ الْحَافِظُ : مَعْنَى قَوْلِهِ : وَلِيَ النِّعْمَةَ ، أَعْتَقَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ : وَوَلِيَ النِّعْمَةَ بِوَاوِ الْعَطْفِ ، وَلَفْظَةُ أَوْ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى الْعَبْدَ وَأَعْتَقَهُ فَوَلَاؤُهُ لَهُ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : هَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّ الْوَلَاءَ لِكُلِّ مُعْتَقٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ

[3/192]

أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ .

قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ثُبُوتِ الْوَلَاءِ لِمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَنَّهُ يَرِثُ بِهِ وَأَمَّا الْعَتِيقُ فَلَا يَرِثُ سَيِّدَهُ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ يَرِثُهُ كَعَكْسِهِ ، انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث