باب فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ ومَسْخٌ وْقَذْفٌ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ
2156 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ الصَّغانِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، ثني أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضين بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ الصَّغَانِيُّ ) مَسْتُورٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ) الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ أَوِ الْأَهْوَازِ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ ، أَقْرَأَ الْقُرْآنَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً مِنَ التَّاسِعَةِ ( ثني أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ ) اسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْمِصْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ الْخَامِسَةِ ( أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو ) بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُعَيْدٍ بِالتَّصْغِيرِ ابْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ السَّهْمِيَّ ، أَحَدُ السَّابِقِينَ الْمُكْثِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَحَدُ الْعَبَادِلَةِ الْفُقَهَاءِ .
قَوْلُهُ : ( قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ ) جَمْعُ مِقْدَارٍ ، وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ قَدْرُ الشَّيْءِ وَكَمِّيَّتُهُ كَالْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْقَدْرِ نَفْسِهِ ، وَهُوَ الْكَمِّيَّةُ وَالْكَيْفِيَّةُ ( قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ ، قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ : أَيْ أَمَرَ اللَّهُ الْقَلَمَ أَنْ يُثْبِتَ فِي اللَّوْحِ مَا سَيُوجَدُ مِنَ الْخَلَائِقِ ذَاتًا وَصِفَةً وَفِعْلًا وَخَيْرًا وَشَرًّا عَلَى مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ إِرَادَتُهُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْمُرَادُ تَحْدِيدُ وَقْتِ الْكِتَابَةِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَوْ غَيْرِهِ لَا أَصْلُ التَّقْدِيرِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَزَلِيٌّ لَا أَوَّلَ لَهُ انْتَهَى ( بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) زَادَ مُسْلِمٌ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ .
قَالَ النَّوَوِيُّ : أَيْ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .