حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْخَسْفِ

2184 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نا أَبُو نُعَيْمٍ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْمُرْهِبِيِّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى يَغْزُوَ جَيْشٌ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ ، وبِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنْ كَرِهَ مِنْهُمْ ، قَالَ : يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ) الْحَضْرَمِيِّ أَبِي يَحْيَى الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْمُرْهِبِيِّ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْهَاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ الْكُوفِيُّ ، اسْمُهُ سَوَّارٌ أَوْ مُسَاوِرٌ صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ مِنْ الرَّابِعَةِ ( عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ ) مَجْهُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي هَامِشِ الْخُلَاصَةِ نَقْلًا عَنِ التَّهْذِيبِ : وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

قَوْلُهُ : ( حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ( أَوْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَفِي حَدِيثِ حَفْصَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ : حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ .

قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْبَيْدَاءُ كُلُّ أَرْضٍ مَلْسَاءُ لَا شَيْءَ بِهَا ( خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ ) أَيْ يَقَعُ الْهَلَاكُ فِي الدُّنْيَا عَلَى جَمِيعِهِمْ ( فَمَنْ كَرِهَ مِنْهُمْ قَالَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ : فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا ؟ قَالَ يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ يُبْعَثُونَ مُخْتَلِفِينَ عَلَى قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ فَيُجَازَوْنَ بِحَسَبِهَا ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ التَّبَاعُدُ مِنْ أَهْلِ الظُّلْمِ ، وَالتَّحْذِيرُ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَمُجَالَسَةِ الْبُغَاةِ وَنَحْوِهِمْ مِنَ الْمُبْطِلِينَ ، لِئَلَّا يَنَالُهُ مَا يُعَاقَبُونَ بِهِ وَفِيهِ أنَّ مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ جَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُمْ فِي ظَاهِرِ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ : رَوَى عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِدْرِيسَ الْمُرْهِبِيُّ ، صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ ، قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ مَعْلُولٌ انْتَهَى .

قُلْتُ : لَمْ يَذْكُرْ وَجْهَ كَوْنِهِ مَعْلُولًا ، فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ جَهَالَةَ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ ، فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ وَثَّقَهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث