---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي أهل الشَّامِ 2192 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371110'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371110'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 371110
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي أهل الشَّامِ 2192 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي أهل الشَّامِ 2192 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، نا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : هَاهُنَا وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . بَاب مَا جَاءَ فِي أهل الشَّامِ قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ هِلَالٍ الْمُزَنِيِّ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، صَحَابِيٌّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ . قَوْلُهُ : ( إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ ) أَيْ لِلْقُعُودِ فِيهَا أَوِ التَّوَجُّهِ إِلَيْهَا ( لَا تَزَالُ ) الْمُثَنَّاةُ الْفَوْقِيَّةُ أَوَّلُهُ ( طَائِفَةٌ ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الطَّائِفَةُ الْجَمَاعَةُ ، وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : الطَّائِفَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ نَفْسًا طَائِفَةً ( مَنْصُورِينَ ) أَيْ غَالِبِينَ عَلَى أَعْدَاءِ الدِّينِ ( لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ) أَيْ تَرَكَ نُصْرَتَهُمْ وَمُعَاوَنَتَهُمْ ( حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ) أَيْ تَقْرَبَ السَّاعَةُ وَهُوَ خُرُوجُ الرِّيحِ ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ ، وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : وَاسْتُشْكِلَ بِحَدِيثِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ الْحَدِيثَ . وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ قَوْمٌ يَكُونُونَ بِمَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ ، وَبِمَوْضِعٍ آخَرَ تَكُونُ طَائِفَةٌ يُقَاتِلُونَ على الْحَقِّ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ : قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ ؟ قَالَ : بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَالْمُرَادُ بِهِمُ الَّذِينَ يَحْصُرُهُمُ الدَّجَّالُ إِذَا خَرَجَ فَيَنْزِلُ عِيسَى إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ الَّتِي تَهُبُّ بَعْدَهُ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَهُنَاكَ يَتَحَقَّقُ خُلُوُّ الْأَرْضِ عَنْ مُسْلِمٍ ، فَضْلًا عَنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الْكَرِيمَةِ ، وَهَذَا كَمَا فِي الْفَتْحِ أَوْلَى مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ انْتَهَى . ( قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) يَعْنِي الْإِمَامَ الْبُخَارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ) هوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ السَّعْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِمَامٌ أَعْلَمُ أَهْلِ عَصْرِهِ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ حَتَّى قَالَ الْبُخَارِيُّ : مَا اسْتَصْغَرْتُ نَفْسِي إِلَّا عِنْدَهُ ، وَقَالَ فِيهِ شَيْخُهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ : كُنْتُ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّمُهُ مِنِّي ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : كَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ لِلْحَدِيثِ ( هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ) وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَأَخْرَجَ الْحَاكَمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَحْمَدَ : إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ الْحَدِيثِ فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ ، وَمِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِثْلُهُ انْتَهَى ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : إِنَّمَا أَرَادَ أَحْمَدُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَمَنْ يَعْتَقِدُ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَةَ مُتَفَرِّقَةٌ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ شُجْعَانٌ مُقَاتِلُونَ ، وَمِنْهُمْ فُقَهَاءُ ، وَمِنْهُمْ مُحَدِّثُونَ ، وَمِنْهُمْ زُهَّادٌ وَآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَمِنْهُمْ أَهْلُ أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنَ الْخَيْرِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا مُجْتَمِعِينَ بَلْ قَدْ يَكُونُونَ مُتَفَرِّقِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ فَضْلِ الشَّامِ وَالْيَمَنِ ، مِنْ أَبْوَابِ الْمَنَاقِبِ ، وَلِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ آخَرُ يَأْتِي فِي بَابِ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا بَهْزٌ ) بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَسُكُونِ هَاءٍ فَزَايٍ ، قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ ، قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْفَضَائِلِ الصَّغَانِيُّ فِيمَنِ اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ تَابِعِيٌّ قَطْعًا انْتَهَى ( عَنْ جَدِّهِ ) أَيْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ابْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الْقُشَيْرِيِّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ . قَوْلُهُ : ( وَنَحَا بِيَدِهِ ) أَيْ أَشَارَ بِهَا ( نَحْوَ الشَّامِ ) أَيْ إِلَى جِهَةِ الشَّامِ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : نَحَاهُ يَنْحُوهُ وَيَنْحَاهُ قَصَدَهُ كَانْتَحَاهُ وَالنَّحْوُ الطَّرِيقُ وَالْجِهَةُ ، وَرَوَى أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَأْمُرُنِي ؟ خِرْ لِي ، فَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ ، وَقَالَ : إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِلَفْظِ : عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيِ الْزَمُوا سُكْنَاهُ لِكَوْنِهَا أَرْضَ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ ، أَوِ الْمُرَادُ آخِرَ الزَّمَانِ لِأَنَّ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ تَنْزَوِي إِلَيْهَا عِنْدَ غَلَبَةِ الْفَسَادِ ، قَالَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ كَمَا عَرَفْتَ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371110

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
