بَاب مَا جَاءَ فِي الْهَرْجِ
2201 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ ، رَدَّهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، فرَدَّهُ إِلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، رَدَّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةِ إِلَيَّ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ، الْمُعَلَّى بن زياد . .
قَوْلُهُ : ( عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ ) الْقُرْدُوسِيِّ بِضَمِّ الْقَافِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، صَدُوقٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ زَاهِدٌ ، اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ مِنَ السَّابِعَةِ ( فَرَدَّهُ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رَدَّهُ بِغَيْرِ الْفَاءِ أَيْ رَفَعَهُ ( إِلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ) الْمُزَنِيِّ صَحَابِيٌّ مِمَّنْ بَايَعَ الشَّجَرَةَ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَلِيٍّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ نَهَرُ مَعْقِلٍ بِالْبَصْرَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : وهُوَ الَّذِي فَجَّرَ نَهَرَ مَعْقِلٍ بِالْبَصْرَةِ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ ) أَيِ الْفِتْنَةِ وَاخْتِلَاطِ أُمُورِ النَّاسِ ( كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : وَسَبَبُ كَثْرَةِ فَضْلِ الْعِبَادَةِ فِيهِ أَنَّ النَّاسَ يَغْفُلُونَ عَنْهَا وَيَشْتَغِلُونَ عَنْهَا وَلَا يَتَفَرَّغُ لَهَا إِلَّا أَفْرَادٌ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَابْنُ مَاجَهْ .