---
title: 'حديث: بَاب : مَا جَاءَ إِذَا ذَهَبَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ 2216 - حَ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371143'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371143'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 371143
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب : مَا جَاءَ إِذَا ذَهَبَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ 2216 - حَ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب : مَا جَاءَ إِذَا ذَهَبَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ 2216 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( بَابُ مَا جَاءَ إِذَا ذَهَبَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ ، وَهُوَ لَقَبٌ لِكُلِّ مَنْ وَلِيَ مَمْلَكَةَ الْفُرْسِ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكَسْرُ أَفْصَحُ فِي كِسْرَى ، وَكَانَ أَبُو حَاتِمٍ يَخْتَارُهُ ، وَأَنْكَرَ الزَّجَّاجُ الْكَسْرَ عَلَى ثَعْلَبَ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النِّسْبَةَ إِلَيْهِ كَسْرَوِيٌّ بِالْفَتْحِ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ فَارِسٍ بِأَنَّ النِّسْبَةَ قَدْ يُفْتَحُ فِيهَا مَا هُوَ فِي الْأَصْلِ مَكْسُورٌ أَوْ مَضْمُومٌ كَمَا قَالُوا فِي بَنِي تَغْلِبَ بِكَسْرِ اللَّامِ تَغْلَبِيٌّ بِفَتْحِهَا ، وَفِي سَلَمَةَ كَذَلِكَ ، فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى تَخْطِئَةِ الْكَسْرِ . ( وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ ) لَقَبٌ لِكُلِّ مَنْ وَلِيَ مَمْلَكَةَ الرُّومِ ( فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ) ، قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ : قَدِ اسْتُشْكِلَ هَذَا مَعَ بَقَاءِ مَمْلَكَةِ الْفُرْسِ ؛ لِأَنَّ آخِرَهُمْ قُتِلَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ ، وَاسْتُشْكِلَ أَيْضًا مَعَ بَقَاءِ مَمْلَكَةِ الرُّومِ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَا يَبْقَى كِسْرَى بِالْعِرَاقِ وَلَا قَيْصَرَ بِالشَّامِ ، وَهَذَا مَنْقُولٌ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ : وَسَبَبُ الْحَدِيثِ أَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا يَأْتُونَ الشَّامَ وَالْعِرَاقَ تُجَّارًا ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا خَافُوا انْقِطَاعَ سَفَرِهِمْ إِلَيْهِمَا لِدُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُمْ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَتَبْشِيرًا لَهُمْ بِأَنَّ مُلْكَهُمَا سَيَزُولُ عَنِ الْإِقْلِيمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ، وَقِيلَ الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ قَيْصَرَ بَقِيَ مُلْكُهُ وَإِنَّمَا ارْتَفَعَ مِنَ الشَّامِ وَمَا وَالَاهَا ، وَكِسْرَى ذَهَبَ مُلْكُهُ أَصْلًا وَرَأْسًا ، أَنَّ قَيْصَرَ لَمَّا جَاءَهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبِلَهُ وَكَادَ أَنْ يُسْلِمَ ، وَكِسْرَى لَمَّا أَتَاهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَزَّقَهُ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقَ مُلْكُهُ كُلَّ مُمَزَّقٍ ، فَكَانَ كَذَلِكَ ، قَالَ الْخَطَّابُ : مَعْنَاهُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ يَمْلِكُ مِثْلَ مَا يَمْلِكُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ وَبِهَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ الَّذِي لَا يَتِمُّ لِلنَّصَارَى نُسُكٌ إِلَّا بِهِ وَلَا يَمْلِكُ عَلَى الرُّومِ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ قَدْ دَخَلَهُ إِمَّا سِرًّا وَإِمَّا جَهْرًا ، فَانْجَلَى عَنْهَا قَيْصَرُ ، وَاسْتُفْتِحَتْ خَزَائِنُهُ وَلَمْ يَخْلُفْهُ أَحَدٌ مِنَ الْقَيَاصِرَةِ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ بَعْدَهُ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371143

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
