بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ
بَاب : مَا جَاءَ فِي الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ
2229 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةَ مُضِلِّينَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خذلهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
( باب ما جاء في الأئمة المضلين ) قَوْلُهُ : ( إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةَ مُضِلِّينَ ) أَيْ دَاعِينَ إِلَى الْبِدَعِ وَالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ ( عَلَى الْحَقِّ ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ لَا تَزَالُ : أَيْ ثَابِتِينَ عَلَى الْحَقِّ عِلْمًا وَعَمَلًا ( ظَاهِرِينَ ) أَيْ غَالِبِينَ عَلَى الْبَاطِلِ وَلَوْ حُجَّةً ، قَالَ الطِّيبِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي ثَابِتِينَ أي ثابتين عَلَى الْحَقِّ فِي حَالَةِ كَوْنِهِمْ غَالِبِينَ عَلَى الْعَدُوِّ ( لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ) أَيْ لِثَبَاتِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ ( حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا تَزَالُ ، قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : أَيِ الرِّيحُ الَّتِي يُقْبَضُ عِنْدَهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِدُونِ ذِكْرِ : إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُطَوَّلًا .