حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ

بَابٌ : 2261 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ فَقَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ قَالَ : فَسَكَتُوا فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ رَجُلٌ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا قَالَ : خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . باب : قَوْلُهُ : ( وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ ) أَيْ جَالِسِينَ أَوْ ذَوِي جُلُوسٍ ( فَقَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ ) أَيْ مُمَيَّزًا مِنْهُ حَالٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ ( قَالَ ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( قَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ ) فَخَيْرُ الْأَوَّلِ بِمَعْنَى الْأَخِيرِ وَالثَّانِي مُفْرَدُ الْخُيُورِ أَيْ مَنْ يَرْجُو النَّاسُ مِنْهُ إِحْسَانَهُ إِلَيْهِمْ ( وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ ) أَيْ مَنْ يَأْمَنُونَ عَنْهُ مِنْ إِسَاءَتِهِ عَلَيْهِمْ ( وَشَرُّكُمْ إِلَخْ ) قَالَ الْقَارِي : تَرَكَ ذِكْرَ مَنْ يَأْتِي مِنْهُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَنَقِيضُهُ فَإِنَّهُمَا سَاقِطَا الِاعْتِبَارِ حَيْثُ تَعَارَضَا تَسَاقَطَا ، انْتَهَى ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ لَمَّا تَوَهَّمُوا مَعْنَى التَّمْيِيزِ وَتَخَوَّفُوا مِنَ الْفَضِيحَةِ سَكَتُوا حَتَّى كَرَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَبْرَزَ الْبَيَانَ فِي مُعْرِضِ الْعُمُومِ لِئَلَّا يُفْضَحُوا فَقَالَ ( خَيْرُكُمْ ) ، وَالتَّقْسِيمُ الْعَقْلِيُّ يَقْتَضِي أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ ، ذَكَرَ مِنْهَا اثْنَيْنِ تَرْغِيبًا وَتَرْهِيبًا ، وَتَرَكَ قِسْمَيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا تَرْغِيبٌ وَتَرْهِيبٌ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَابْنُ حِبَّانَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث