---
title: 'حديث: 2344 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، نَا ابْنُ الْمُبَا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371330'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371330'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 371330
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: 2344 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، نَا ابْنُ الْمُبَا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> 2344 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا ترْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ) بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ) الْمَعَافِرِيِّ الْمِصْرِيِّ إِمَامِ جَامِعِهَا ، صَدُوقٌ عَابِدٌ مِنَ السَّادِسَةِ ، ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ ) بِضَمِّ الْهَاءِ ، وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا ابْنُ أَسْعَدَ السَّبَائِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ هَمْزَةٍ مَقْصُورَةٍ ، الْحَضْرَمِيُّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو هُبَيْرَةَ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي الْأَسْحَمِ بِمُهْمَلَتَيْنِ أَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ بِجِيمٍ وَيَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : ( لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ ) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ لِلتَّخْفِيفِ : أَيْ تَعْتَمِدُونَ ( حَقَّ تَوَكُّلِهِ ) بِأَنْ تَعْلَمُوا يَقِينًا أَنْ لَا فَاعِلَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنْ لَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ إِلَّا هُوَ ، ثُمَّ تَسْعَوْنَ فِي الطَّلَبِ بِوَجْهٍ جَمِيلٍ وَتَوَكُّلٍ ( لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ ) بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ مَضْمُومَةٌ أَوَّلُهُ ، ( تَغْدُو ) : أَيْ تَذْهَبُ أَوَّلَ النَّهَارِ ( خِمَاصًا ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ خَمِيصٍ : أَيْ جِيَاعًا ( وَتَرُوحُ ) : أَيْ تَرْجِعُ آخِرَ النَّهَارِ ( بِطَانًا ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ بَطِينٍ ، وَهُوَ عَظِيمُ الْبَطْنِ ، وَالْمُرَادُ شِبَاعًا . قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ تَغْدُو بُكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ ، وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ ، فَالْكَسْبُ لَيْسَ بِرَازِقٍ بَلِ الرَّازِقُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ التَّوَكُّلَ لَيْسَ التَّبَطُّلَ وَالتَّعَطُّلَ ، بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوَصُّلِ بِنَوْعٍ مِنَ السَّبَبِ ؛ لِأَنَّ الطَّيْرَ تُرْزَقُ بِالسَّعْيِ وَالطَّلَبِ ، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَسْبِ ؛ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ لَوْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ فِي ذَهَابِهِمْ وَمَجِيئِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ وَعَلِمُوا أَنَّ الْخَيْرَ بِيَدِهِ لَمْ يَنْصَرِفُوا إِلَّا غَانِمِينَ سَالِمِينَ كَالطَّيْرِ . لَكِنِ اعْتَمَدُوا عَلَى قُوتِهِمْ وَكَسْبِهِمْ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ ، انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : وَقَدْ يُظَنُّ أَنَّ مَعْنَى التَّوَكُّلِ تَرْكُ الْكَسْبِ بِالْبَدَنِ ، وَتَرْكُ التَّدْبِيرِ بِالْقَلْبِ ، وَالسُّقُوطُ عَلَى الْأَرْضِ كَالْخِرْقَةِ الْمُلْقَاةِ ، أَوْ كَلَحْمٍ عَلَى وَضْمٍ ، وَهَذَا ظَنُّ الْجُهَّالِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ فِي الشَّرْعِ ، وَالشَّرْعُ قَدْ أَثْنَى عَلَى الْمُتَوَكِّلِينَ فَكَيْفَ يُنَالُ مَقَامٌ مِنْ مَقَامَاتِ الدِّينِ بِمَحْظُورٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الدِّينِ ، بَلْ نَكْشِفُ عَنِ الْحَقِّ فِيهِ ، فَنَقُولُ : إِنَّمَا يَظْهَرُ تَأْثِيرُ التَّوَكُّلِ فِي حَرَكَةِ الْعَبْدِ وَسَعْيِهِ بِعَمَلِهِ إِلَى مَقَاصِدِهِ . وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ التَّوَكُّلَ مَحَلُّهُ الْقَلْبُ ، وَأَمَّا الْحَرَكَةُ بِالظَّاهِرِ فَلَا تُنَافِي التَّوَكُّلَ بِالْقَلْبِ بَعْدَمَا يُحَقِّقُ الْعَبْدُ أَنَّ الرِّزْقَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنْ تَعَسَّرَ شَيْءٌ فَبِتَقْدِيرِهِ ، وَإِنْ تَيَسَّرَ شَيْءٌ فَبِتَيْسِيرِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371330

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
