2346 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ، وَمَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَا : نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَحِيزَتْ : يعني جُمِعَتْ إلى . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا الْحُمَيْدِيُّ ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ) الرَّاسِبِيُّ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( وَمَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ الْبَغْدَادِيُّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ خَفِيفَةٍ وَآخِرُهُ مُعْجَمَةٌ الطَّالَقَانِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ ) بِمُعْجَمَةٍ مُصَغَّرًا الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقُبَائِيُّ بِضَمِّ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ . مَمْدُودٌ مَقْبُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ : ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَطْمِيُّ الْمَدَنِيُّ مَجْهُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَيُقَالُ : لَهُ صُحْبَةٌ . وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، لَهُ فِي السُّنَنِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ : مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ الْحَدِيثَ . قَالَ : وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا أَعْرِفُهُ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ انْتَهَى . ( عَنْ أَبِيهِ ) : أَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيُّ ، ويُقَالُ : عُبَيْدُ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ وَرُجِّحَ ، مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ ، لَهُ حَدِيثٌ . انْتَهَى . ( وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَكْثَرُهُمْ يُصَحِّحُ صُحْبَتَهُ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : أَدْرَكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَآهُ . وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِيمَنِ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ ؛ يَعْنِي مُصَغَّرًا ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ ) : أَيْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ( آمِنًا ) : أَيْ غَيْرَ خَائِفٍ مِنْ عَدُوٍّ ( فِي سِرْبِهِ ) الْمَشْهُورُ كَسْرُ السِّينِ : أَيْ فِي نَفْسِهِ ، وَقِيلَ : السِّرْبُ الْجَمَاعَةُ ، فَالْمَعْنَى فِي أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ ، وَقِيلَ : بِفَتْحِ السِّينِ : أَيْ فِي مَسْلَكِهِ وَطَرِيقِهِ ، وَقِيلَ : بِفَتْحَتَيْنِ : أَيْ فِي بَيْتِهِ . كَذَا ذَكَرَهُ الْقَارِي عَنْ بَعْضِ الشُّرَّاحِ . وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رحمه الله : أَبَى بَعْضُهُمْ إِلَّا السَّرَبَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ : أَيْ فِي بَيْتِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ رِوَايَةً ، وَلَوْ سَلِمَ لَهُ قَوْلُهُ أَنْ يُطْلَقَ السَّرَبُ عَلَى كُلِّ بَيْتٍ كَانَ قَوْلُهُ هَذَا حَرِيًّا بِأَنْ يَكُونَ أَقْوَى الْأَقَاوِيلِ إِلَّا أَنَّ السَّرَبَ يُقَالُ لِلْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِي الْأَرْضِ . وَفِي الْقَامُوسِ : السَّرْبُ الطَّرِيقُ ، وَبِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ وَالْبَالُ وَالْقَلْبُ وَالنَّفْسُ وَالْجَمَاعَةُ ، وَبِالتَّحْرِيكِ جُحْرُ الْوَحْشِي وَالْحَفِيرُ تَحْتَ الْأَرْضِ ، انْتَهَى . فَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُبَالَغَةَ فِي حُصُولِ الْأَمْنِ وَلَوْ فِي بَيْتٍ تَحْتَ الْأَرْضِ ضَيِّقٍ كَجُحْرِ الْوَحْشِ أَوِ التَّشْبِيهَ بِهِ فِي خَفَائِهِ وَعَدَمِ ضَيَاعِهِ ( مُعَافًى ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ : أَيْ صَحِيحًا سَالِمًا مِنَ الْعِلَلِ وَالْأَسْقَامِ ( فِي جَسَدِهِ ) : أَيْ بَدَنِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ( عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ) : أَيْ كِفَايَةُ قُوتِهِ مِنْ وَجْهِ الْحَلَالِ ( فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْحِيَازَةِ وَهِيَ الْجَمْعُ وَالضَّمُّ ( لَهُ ) الضَّمِيرُ عَائِدٌ لِمَنْ رَابِطٌ لِلْجُمْلَةِ : أَيْ جُمِعَتْ لَهُ ( الدُّنْيَا ) وَزَادَ فِي الْمِشْكَاةِ بِحَذَافِيرِهَا . قَالَ الْقَارِي : أَيْ بِتَمَامِهَا وَالْحَذَافِيرُ الْجَوَانِبُ ، وَقِيلَ : الْأَعَالِي وَاحِدُهَا حِذْفَارٌ أَوْ حُذْفُورٌ . وَالْمَعْنَى : فَكَأَنَّمَا أُعْطِيَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، وَابْنُ مَاجَهْ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله ( نَا الْحُمَيْدِيُّ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عِيسَى الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ أَبُو بَكْرٍ ثِقَةٌ حَافِظٌ فَقِيهٌ أَجَلُّ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِنَ الْعَاشِرَةِ . قَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ الْبُخَارِيُّ إِذَا وَجَدَ الْحَدِيثَ عِنْدَ الْحُمَيْدِيِّ لَا يَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371332
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة