حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ

بَاب الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ

2386 حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ، وَلَهُ مَا اكْتَسَبَ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ البصري ، عَنْ أَنَسِ . .

باب المرْء مع من أحب

قَوْلُهُ : ( عَنْ أَشْعَثَ ) بْنِ سَوَّارٍ الْكِنْدِيِّ النَّجَّارِ الْأَفْرَقِ الْأَثْرَمِ ، صَاحِبُ التَّوَابِيتِ ، قَاضِي الْأَهْوَازِ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ . قَوْلُهُ : ( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ) أَيْ يُحْشَرُ مَعَ مَحْبُوبِهِ ، وَيَكُونُ رَفِيقًا لِمَطْلُوبِهِ . قَالَ تَعَالَى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ . وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْعُمُومُ الشَّامِلُ لِلصَّالِحِ وَالطَّالِحِ ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ : الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ كَمَا مَرَّ . فَفِيهِ تَرْغِيبٌ وَتَرْهِيبٌ وَوَعْدٌ وَوَعِيدٌ ( وَلَهُ مَا اكْتَسَبَ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فِي شُعُبِ الْإِيمَانِ : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ . قَالَ الْقَارِي : أَيْ أَجْرُ مَا احْتَسَبْتَ ، وَالِاحْتِسَابُ طَلَبُ الثَّوَابِ . وَأَصْلُ الِاحْتِسَابِ بِالشَّيْءِ الِاعْتِدَادُ بِهِ ، وَلَعَلَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِسَابِ أَوِ الْحَسَبِ وَاحْتَسَبَ بِالْعَمَلِ إِذَا قَصَدَ بِهِ مَرْضَاتَ رَبِّهِ .

وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَكِلَا اللَّفْظَيْنِ ( يَعْنِي احْتَسَبَ وَاكْتَسَبَ ) قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ فِي الْمَعْنَى الْمُرَادِ مِنْهُ . قَالَ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- : وَذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَى مَا اكْتَسَبَ كَسَبَ كَسْبًا يُعَتَّدُ بِهِ ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ سَبَبُ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ ، وَهَذَا هُوَ مَعْنَى الِاحْتِسَابِ ؛ لِأَنَّ الِافْتِعَالَ لِلِاعْتِمَالِ انْتَهَى . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَرْءَ يُحْشَرُ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ وَلَهُ أَجْرُ مَا احْتَسَبَ فِي مَحَبَّتِهِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي مُوسَى ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ . وَأَمَّا حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث