بَاب مَا جَاءَ فِي ذَهَابِ الْبَصَرِ
بَاب مَا جَاءَ فِي ذَهَابِ الْبَصَرِ
2400 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ، نا أَبُو ظِلَالٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ عِنْدِي إِلَّا الْجَنَّةَ .
وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَبُو ظِلَالٍ اسْمُهُ هِلَالٌ . .
بَاب مَا جَاءَ فِي ذَهَابِ الْبَصَرِ
قَوْلُهُ : ( إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي ) أَيْ : أَعْمَيْتُ عَيْنَيْهِ الْكَرِيمَتَيْنِ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتَا بِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا أَكْرَمَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ فِي حَوَاسِّهِ مِنْهَما ( لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ عِنْدِي إِلَّا الْجَنَّةَ ) أَيْ دُخُولُهَا مَعَ السَّابِقِينَ أَوْ بِغَيْرِ عَذَابٍ ; لِأَنَّ الْعَمَى مِنْ أَعْظَمِ الْبَلَايَا ، وَهَذَا قَيْدُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي بِمَا إِذَا صَبَرَ وَاحْتَسَبَ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ الْجَعْفِيِّ بِلَفْظِ : مَا ابْتُلِيَ عَبْدٌ بَعْدَ ذَهَابِ دِينِهِ بِأَشَدَّ مِنْ ذَهَابِ بَصَرِهِ ، وَمَنِ ابْتُلِيَ بِبَصَرِهِ فَصَبَرَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ، لَقِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَأَصْلُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ بِغَيْرِ لَفْظِهِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَفْظُهُ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ . يُرِيدُ عَيْنَيْهِ .