---
title: 'حديث: أبواب صِفَةِ الْقِيَامَةِ بَاب مَا جَاءَ فِي شَأْن الْحِسَابِ وَالْقِص… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371431'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371431'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 371431
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: أبواب صِفَةِ الْقِيَامَةِ بَاب مَا جَاءَ فِي شَأْن الْحِسَابِ وَالْقِص… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> أبواب صِفَةِ الْقِيَامَةِ بَاب مَا جَاءَ فِي شَأْن الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ 2415 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ، ثم يَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ ، ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ . حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ ، نا وَكِيعٌ يَوْمًا بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، فَلَمَّا فَرَغَ وَكِيعٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَلْيَحْتَسِبْ فِي إِظْهَارِ هَذَا الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : لِأَنَّ الْجَهْمِيَّةَ يُنْكِرُونَ هَذَا ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . أبواب صِفَةِ الْقِيَامَةِ بَاب مَا جَاءَ فِي شَأْن الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ قَوْلُهُ : ( مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ ) مِنْ مَزِيدَةٌ لِاسْتِغْرَاقِ النَّفْيِ وَالْخِطَابُ لِلْمُؤْمِنِينَ ( إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ) أَيْ : بِلَا وَاسِطَةٍ ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ مِنْ أَعَمِّ الْأَحْوَالِ ( وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ) أَيْ : بَيْنَ الرَّبِّ وَالْعَبْدِ ( تَرْجُمَانُ ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ ، وَكَزَعْفُرَانٍ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ ، أَيْ : مُفَسِّرٌ لِلْكَلَامِ بِلُغَةٍ عَنْ لُغَةٍ ، يُقَالُ : تَرْجَمْتُ عَنْهُ ، وَالْفِعْلُ يَدُلُّ عَلَى أَصَالَةِ التَّاءِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : التَّاءُ أَصْلِيَّةٌ ، وَلَيْسَتْ بِزَائِدَةٍ وَالْكَلِمَةُ رَبَاعِيَةٌ ( ثُمَّ يَنْظُرُ ) أَيْ ذَلِكَ الْعَبْدُ أَيْمَنَ مِنْهُ أَيْ : مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ ، وَقِيلَ : ضَمِيرُ مِنْهُ رَاجِعٌ إِلَى الْعَبْدِ ، وَالْمَآلِ وَاحِدٌ ، وَالْمَعْنَى يَنْظُرُ فِي الْجَانِبِ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ . ( فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ ) أَيْ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ . وَفِي الْمِشْكَاةِ : فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ ( ثُمَّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ ) أَيْ فِي الْجَانِبِ الَّذِي فِي شِمَالِهِ ( فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ ) أَيْ مِنْ عَمَلِهِ السَّيِّئِ وَإِنَّ النَّصْبَ فِي أَيْمَنَ وَأَشْأَمَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا الْيَمِينُ وَالشِّمَالُ . فَقِيلَ : نَظَرُ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ هُنَا كَالْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مِنْ شَأْنِهِ إِذَا دَهَمَهُ أَمْرٌ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَطْلُبُ الْغَوْثَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الِالْتِفَاتِ أَنَّهُ يَتَرَجَّى أَنْ يَجِدَ طَرِيقًَا يَذْهَبُ فِيهَا لِيَحْصُلَ لَهُ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا يُفْضِي بِهِ إِلَى النَّارِ ( ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ ) قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّارَ تَكُونُ فِي مَمَرِّهِ ، فَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَحِيدَ عَنْهَا ، إِذْ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْمُرُورِ عَلَى الصِّرَاطِ ( وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ) أَيْ : وَلَوْ بِمِقْدَارِ نِصْفِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا . وَالْمَعْنَى : وَلَوْ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا . وَفِي رِوَايَةِ للْبُخَارِيِّ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ . قَالَ الْحَافِظُ : أَيِ اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا وِقَايَةً مِنَ الصَّدَقَةِ وَعَمَلِ الْبِرِّ وَلَوْ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ ) اسْمُهُ سَلَمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلَمٍ السُّوَائِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ، رُبَّمَا خَالَفَ ، مِنَ الْعَاشِرَةِ ( فَلْيَحْتَسِبْ ) أَيْ : فَلْيَطْلُبِ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ( فِي إِظْهَارِ هَذَا الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ ) إِنَّمَا خُصَّ وَكِيعٌ بِإِظْهَارِ هَذَا الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهَا الْجَهْمِيَّةُ النَّافُونَ لِصِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ( لِأَنَّ الْجَهْمِيَّةَ يُنْكِرُونَ هَذَا ) أَيْ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْجَهْمِيَّةُ فِرْقَةٌ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ يَنْتَسِبُونَ إِلَى جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ مُقَدَّمِ الطَّائِفَةِ الْقَائِلَةِ : أنَّ لَا قُدْرَةَ لِلْعَبْدِ أَصْلًا ، وَهُمُ الْجَبْرِيَّةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَمَاتَ مَقْتُولًا فِي زَمَنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ : وَلَيْسَ الَّذِي أَنْكَرُوهُ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ مَذْهَبَ الْجَبْرِ خَاصَّةً ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَطْبَقَ السَّلَفُ عَلَى ذَمِّهِمْ بِسَبَبِهِ إِنْكَارُ الصِّفَاتِ حَتَّى قَالُوا : إِنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ كَلَامَ اللَّهِ وَإِنَّهُ مَخْلُوقٌ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371431

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
