حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي شَأْن الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ

2416 حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ أَبُو مِحْصَنٍ ، نَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ ، نَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا تَزُولُ قَدَمُا ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ : عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ ، وَعَنْ وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ ، وَفِيمَا أَنْفَقَهُ ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ ، وَحُسَيْنُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ . وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ .

قَوْلُهُ : ( ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ أَبُو مُحْصَنٍ ) الْوَاسِطِيُّ الضَّرِيرُ كُوفِيُّ الْأَصْلِ لَا بَأْسَ بِهِ رُمِيَ بِالنَّصْبِ ، مِنَ الثَّامِنَةِ ( نَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحْبِيُّ ) أَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ ، لَقَبُهُ حَنَشٌ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ ، مَتْرُوكٌ ، مِنَ السَّادِسَةِ .

قَوْلُهُ : ( حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ ) قَالَ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- أَنَّثَهُ بِتَأْوِيلِ الْخِصَالِ ( عَنْ عُمُرِهِ ) بِضَمَّتَيْنِ وَيُسَكَّنُ الْمِيمُ ، أَيْ : عَنْ مُدَّةِ أَجَلِهِ ( فِيمَا أَفْنَاهُ ) أَيْ : صَرَفَهُ ( وَعَنْ شَبَابِهِ ) أَيْ : قُوَّتِهِ فِي وَسَطِ عُمُرِهِ ( فِيمَا أَبْلَاهُ ) أَيْ ضَيَّعَهُ ، وَفِيهِ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ وَإِشَارَةٌ إِلَى الْمُسَامَحَةِ فِي طَرَفَيْهِ مِنْ حَالِ صِغَرِهِ وَكِبَرِهِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : فَإِنْ قُلْتَ : هَذَا دَاخِلٌ فِي الْخَصْلَةِ الْأُولَى فَمَا وَجْهُهُ ؟ قُلْتُ : الْمُرَادُ سُؤَالُهُ عَنْ قُوَّتِهِ وَزَمَانِهِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ مِنْهُ عَلَى أَقْوَى الْعِبَادَةِ ( وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ ) أَيْ : أَمِنْ حَرَامٍ أَوْ حَلَالٍ ؟ ( وَفِيمَا أَنْفَقَهُ ) أَيْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ ( وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ ) قَالَ الْقَارِي : لَعَلَّ الْعُدُولَ عَنِ الْأُسْلُوبِ لِلتَّفَنُّنِ فِي الْعِبَارَةِ الْمُؤَدِّيَةِ لِلْمَطْلُوبِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : إِنَّمَا غَيَّرَ السُّؤَالَ فِي الْخَصْلَةِ الْخَامِسَةِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ : وَعَنْ عَمَلِهِ مَاذَا عَمِلَ بِهِ . لِأَنَّهَا أَهَمُّ شَيْءٍ وَأَوْلَاهُ ، وَفِيهِ إِيذَانٌ بِأَنَّ الْعِلْمَ مُقَدِّمَةُ الْعَمَلِ ، وَهُوَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لَوْلَا الْعَمَلُ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَمَا عَرَفْتَ ، وَضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ ، فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث