بَاب مِنْهُ
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، نَا عَبْدَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ . ، ، ، ، قَوْلُهُ : ( نَا عَبْدَةُ ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ( عَنْ سَعِيدٍ ) هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ( عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ) هُوَ ابْنُ أُسَامَةَ ( عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ) صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ وَسَكَنَ دِمَشْقَ وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ .
قَوْلُهُ : ( أَتَانِي آتٍ ) أَيْ مَلَكٌ ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ غَيْرُ جِبْرِيلَ ( مِنْ عِنْدِ رَبِّي ) أَيْ بِرِسَالَةٍ بِأَمْرِهِ ( أَنْ يُدْخِلَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيِ اللَّهُ ( نِصْفَ أُمَّتِي ) أُمَّةِ الْإِجَابَةِ ( وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ) فِيهِمْ ( فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ) لِعُمُومَهَا إِذْ بِهَا يُدْخِلُهَا وَلَوْ بَعْدَ دُخُولِ النَّارِ كُلَّ مَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا كَمَا قَالَ ( وَهِيَ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا كَائِنَةٌ أَوْ حَاصِلَةٌ ( لِمَنْ مَاتَ ) مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ( لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا ) أَيْ : وَيَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ اكْتِفَاءً بِأَحَدِ الْجُزْأَيْنِ .