title: 'حديث: 2472 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ني رَوْحُ بْن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371503' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371503' content_type: 'hadith' hadith_id: 371503 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: 2472 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ني رَوْحُ بْن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

2472 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ني رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، نَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حِينَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَارِبًا مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ إِنَّمَا كَانَ مَعَ بِلَالٍ مِنْ الطَّعَامِ مَا يَحْمِلُ تَحْتَ إِبْطِهِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ الدَّارِمِيُّ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ . قَوْلُهُ : ( لَقَدْ أُخِفْتُ ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِخَافَةِ أَيْ هُدِّدْتُ وَتُوُعِّدْتُ بِالتَّعْذِيبِ وَالْقَتْلِ ( فِي اللَّهِ ) أَيْ فِي إِظْهَارِ دِينِهِ ( وَمَا يُخَافُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ مِثْلَ مَا أُخِفْتُ ( أَحَدٌ ) أَيْ غَيْرِي ( وَلَقَدْ أُوذِيتُ ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِيذَاءِ ، أَيْ بِالْفِعْلِ بَعْدَ التَّخْوِيفِ بِالْقَوْلِ ( فِي اللَّهِ ) أَيْ فِي إِظْهَارِ دِينِهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ ( وَلَمْ يُؤْذَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ( أَحَدٌ ) أَيْ مِنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ( وَلَقَدْ أَتَتْ ) أَيْ مَضَتْ ( ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : تَأْكِيدٌ لِلشُّمُولِ أَيْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مُتَوَاتِرَاتٍ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنَ الزَّمَانِ ( وَمَا لِي ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ لِي ( يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ حَيَوَانٌ ( إِلَّا شَيْءٌ ) أَيْ قَلِيلٌ ( يُوَارِيهِ ) أَيْ يَسْتُرُهُ وَيُغَطِّيهِ ( إِبْطُ بِلَالٍ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَتُكْسَرُ وَهُوَ مَا تَحْتَ الْمَنْكِبِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ بِلَالًا كَانَ رَفِيقِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَمَا كَانَ لَنَا مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا شَيْءٌ قَلِيلٌ بِقَدْرِ مَا يَأْخُذُهُ بِلَالٌ تَحْتَ إِبْطِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي ضِيقِ مَعِيشَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابِهِ وَسَعَتِهَا فِي بَابِ مَعِيشَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَهْلِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ . قَالَ الْمُنَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . قَوْلُهُ : ( وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حِينَ خَرَجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَارِبًا مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ إِلَخْ ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : قَوْلُهُ وَمَعَهُ بِلَالٌ ، أَفَادَ أَنَّ هَذَا الْخُرُوجَ غَيْرَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بِلَالٌ فِيهَا ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ خُرُوجُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَارِبًا مِنْ مَكَّةَ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ إِلَى الطَّائِفِ إِلَى عَبْدِ كُلَالٍ بِضَمِّ الْكَافِ مُخَفَّفًا رَئِيسِ أَهْلِ الطَّائِفِ ؛ لِيَحْمِيَهُ مِنْ كُفَّارِ مَكَّةَ حَتَّى يُؤَدِّيَ رِسَالَةَ رَبِّهِ ، فَسَلَّطَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صِبْيَانَهُ فَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَدْمَوْا كَعْبَيْهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ لَا بِلَالٌ ، انْتَهَى . وَكَذَا قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ وَقَالَ . وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ : وَمَعَهُ بِلَالٌ لَا يُنَافِي كَوْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَعَهُ أَيْضًا ، مَعَ احْتِمَالِ تَعَدُّدِ خُرُوجِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، لَكِنْ أَفَادَ بِقَوْلِهِ مَعَهُ بِلَالٌ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْخُرُوجُ فِي الْهِجْرَةِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بِلَالٌ حِينَئِذٍ انْتَهَى .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371503

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة