---
title: 'حديث: 2486 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ ،… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371517'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371517'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 371517
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: 2486 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ ،… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> 2486 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ ، نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، نا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ الْمُهَاجِرُونَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ مِنْ قَوْمٍ نَزَلْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، لَقَدْ كَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ ، وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَأ حَتَّى لَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا مَا دَعَوْتُمْ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . قَوْلُهُ : ( نا حُمَيْدٌ ) هُوَ الطَّوِيلُ . قَوْلُهُ : ( لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ ) أَيْ حِينَ جَاءَهَا أَوَّلَ قُدُومِهِ ( أَتَاهُ الْمُهَاجِرُونَ ) أَيْ بَعْدَمَا قَامَ الْأَنْصَارُ بِخِدْمَتِهِمْ وَإِعْطَائِهِمْ أَنْصَافَ دُورِهِمْ وَبَسَاتِينِهِمْ إِلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ طَلَّقَ أَحْسَنَ نِسَائِهِ لِيَتَزَوَّجَهَا بَعْضُ الْمُهَاجِرِينَ ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ( فَقَالُوا ) أَيِ الْمُهَاجِرُونَ ( مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ ) أَيْ مِنْ مَالٍ كَثِيرٍ ( وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ ) أَيْ مِنْ مَالٍ قَلِيلٍ ( مِنْ قَوْمٍ نَزَلْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ) أَيْ عِنْدَهُمْ وَفِيمَا بَيْنَهُمْ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ أَحْسَنُوا إِلَيْنَا سَوَاءٌ كَانُوا كَثِيرِي الْمَالِ أَوْ فَقِيرِي الْحَالِ . قَالَ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- : الْجَارَّانِ أَعْنِي مِنْ قَلِيلٍ وَمِنْ كَثِيرٍ مُتَعَلِّقَانِ بِالْبَذْلِ وَالْمُوَاسَاةِ . وَقَوْلُهُ مِنْ قَوْمٍ صِلَةُ لَـ أبَذْلَ وَ أَحْسَنَ عَلَى سَبِيلِ التَّنَازُعِ وَقَوْمٌ هُوَ الْمُفَضَّلُ ، وَالْمُرَادُ بِالْقَوْمِ الْأَنْصَارُ ، وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنْهُ إِلَيْهِ لِيَدُلَّ التَّنْكِيرُ عَلَى التَّفْخِيمِ ، فَيَتَمَكَّنُ مِنْ إِجْرَاءِ الْأَوْصَافِ التَّالِيَةِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ لِيَكُونَ أَوْقَعَ ؛ لِأَنَّ التَّبْيِينَ بَعْدَ الْإِبْهَامِ أَوْقَعُ فِي النَّفْسِ وَأَبْلَغُ ( لَقَدْ كَفَوْنَا ) مِنَ الْكِفَايَةِ ( الْمُؤْنَةَ ) أَيْ تَحَمَّلُوا عَنَّا مُؤْنَةَ الْخِدْمَةِ فِي عِمَارَةِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ وَغَيْرِهِمَا ( وَأَشْرَكُونَا ) أَيْ مِثْلَ الْإِخْوَانِ ( فِي الْمَهْنَأِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالنُّونِ وَهَمْزٍ فِي آخِرِهِ ، مَا يَقُومُ بِالْكِفَايَةِ وَإِصْلَاحِ الْمَعِيشَةِ ، وَقِيلَ مَا يَأْتِيكَ بِلَا تَعَبٍ . قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : وَالْمَعْنَى أَشْرَكُونَا فِي ثِمَارِ نَخِيلِهِمْ ، وَكَفَوْنَا مُؤْنَةَ سَقْيِهَا وَإِصْلَاحِهَا وَأَعْطَوْنَا نِصْفَ ثِمَارِهِمْ . وَقَالَ الْقَاضِي : يُرِيدُونَ بِهِ مَا أَشْرَكُوهُمْ فِيهِ مِنْ زُرُوعِهِمْ وَثِمَارِهِمْ ( حَتَّى لَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَذْهَبُوا ) أَيِ الْأَنْصَارُ ( بِالْأَجْرِ كُلِّهِ ) أَيْ بِأَنْ يُعْطِيَهُمُ اللَّهُ أَجْرَ هِجْرَتِنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَجْرَ عِبَادَتِنَا كُلِّهَا مِنْ كَثْرَةِ إِحْسَانِهِمْ إِلَيْنَا ، ( فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : لَا ) أَيْ لَا يَذْهَبُونَ بِكُلِّ الْأَجْرِ فَإِنَّ فَضْلَ اللَّهِ وَاسِعٌ ، فَلَكُمْ ثَوَابُ الْعِبَادَةِ وَلَهُمْ أَجْرُ الْمُسَاعَدَةِ ( مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ ) أَيْ مَا دُمْتُمْ تَدْعُونَ لَهُمْ بِخَيْرٍ فَإِنَّ دُعَاءَكُمْ يَقُومُ بِحَسَنَاتِهِمْ إِلَيْكُمْ وَثَوَابَ حَسَنَاتِكُمْ رَاجِعٌ عَلَيْكُمْ . قَالَ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- : يَعْنِي إِذْ حَمَلُوا الْمَشَقَّةَ وَالتَّعَبَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَأَشْرَكُونَا فِي الرَّاحَةِ وَالْمَهْنَأِ فَقَدْ أَحْرَزُوا الْمَثُوبَاتِ . فَكَيْفَ نُجَازِيهِمْ ؟ فَأَجَابَ لَا . أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمْتُمْ فَإِنَّكُمْ إِذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ شُكْرًا لِصَنِيعِهِمْ وَدُمْتُمْ عَلَيْهِ فَقَدْ جَازَيْتُمُوهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371517

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
