حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ

2508 حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَغْدَادِيُّ ، نَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ هُوَ مِنْ وَلَدِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ إِنَّمَا يَعْنِي الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ، وَقَوْلُهُ الْحَالِقَةُ إِنَّهَا تَحْلِقُ الدِّينَ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَغْدَادِيُّ ) الْبَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِصَاعِقَةَ ، ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ ) بِسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْخَفِيفَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، مِنَ الثَّامِنَةِ ( هُوَ مَنْ وُلْدِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ مِنْ أَوْلَادِهِ ، وَالْمِسْوَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ وَفَتْحِ الْوَاوِ لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ ( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ ) بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ الثَّقَفِيِّ ( الْأَخْنَسِيِّ ) حِجَازِيٌّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ ، مِنَ السَّادِسَةِ .

قَوْلُهُ : ( إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ ) أَيِ اتَّقُوا مِنْهُ ، وَالْمُرَادُ بِسُوءِ ذَاتِ الْبَيْنِ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ كَمَا فَسَّرَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ : إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ ، أَيِ التَّسَبُّبَ فِي الْمُخَاصَمَةِ وَالْمُشَاجَرَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ قَبِيلَتَيْنِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ أَوْ فَسَادٌ ( فَإِنَّهَا ) أَيِ الْفَعْلَةُ أَوِ الْخَصْلَةُ الْمَذْكُورَةُ ( الْحَالِقَةُ ) أَيْ تَحْلِقُ الدِّينَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث