حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

2552 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنِي شَبَابَةُ بن سوار ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، قَال : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وزوجاته وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ٢٢ ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، ورواه عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَوْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ ثُوَيْرِ ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ مُصَغَّرًا ابْنِ أَبِي فَاخِتَةَ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ الْكُوفِيِّ ، ضَعِيفٌ رُمِيَ بِالرَّفْضِ ، مِنَ الرَّابِعَةِ .

قَوْلُهُ : ( لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ جَنَّةٍ أَيْ بَسَاتِينِهِ ( وَزَوْجَاتِهِ ) أَيْ نِسَائِهِ وَحُورِهِ ( وَنَعِيمِهِ ) أَيْ مَا يَتَنَعَّمُ بِهِ ( وَخَدَمِهِ ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ خَادِمٍ أَيْ مِنَ الْوِلْدَانِ ( وَسُرُرِهِ ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ سَرِيرٍ ( مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ ) أَيْ حَالَ كَوْنِ جِنَانِهِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ كَائِنَةً فِي مَسَافَةِ أَلْفِ سَنَةٍ .

وَالْمَعْنَى أَنَّ مُلْكَهُ مِقْدَارُ تِلْكَ الْمَسَافَةِ ، وَفِي التَّرْكِيبِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ ؛ إِذْ جَعَلَ الِاسْمَ وَهُوَ قَوْلُهُ : لَمَنْ يَنْظُرُ خَبَرًا ، وَالْخَبَرُ وَهُوَ أَدْنَى مَنْزِلَةً اسْمًا اعْتِنَاءً بِشَأْنِ الْمُقَدَّمِ ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ بَيَانُ ثَوَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَعَتِهَا ، وَأَنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً مَنْ يَكُونُ مُلْكُهُ كَذَا ( وَأَكْرَمَهُمْ ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى " أَدْنَى " وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَطْفًا عَلَى مَجْمُوعِ اسْمِ إِنَّ وَخَبَرِهَا أَيْ : أَكْثَرُهُمْ كَرَامَةً عَلَى اللَّهِ وَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَقْرَبُهُمْ رُتْبَةً عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ ( غُدْوَةً ) بِضَمِّ الْغَيْنِ ( وَعَشِيَّةً ) أَيْ صَبَاحًا وَمَسَاءً ، وَلِهَذَا وَصَّى بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاتَيْ طَرَفَيِ النَّهَارِ كَمَا مَرَّ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ أَيْ نَاعِمَةٌ غَضَّةٌ حَسَنَةٌ ، وَالْمُرَادُ بِالْوُجُوهِ الذَّوَاتُ وَخُصَّتْ لِشَرَفِهَا ، وَلِظُهُورِ أَثَرِ النِّعْمَةِ عَلَيْهَا ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله : قَدَّمَ صِلَةَ نَاظِرَةٌ إِمَّا لِرِعَايَةِ الْفَاصِلَةِ وَهِيَ نَاضِرَةٌ بَاسِرَةٌ فَاقِرَةٌ ; وَإِمَّا لِأَنَّ النَّاظِرَ يُسْتَغْرَقُ عِنْدَ رَفْعِ الْحِجَابِ بِحَيْثُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَا سِوَاهُ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ .

وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْقِيَامَةِ أَيْضًا .

قَوْلُهُ : ( وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ) بْنُ سَعِيدِ بْنِ حيانَ ( بْنُ أَبْجَرَ ) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْجِيمِ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ ) بْنُ عُبَيْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، أَثْبَتُ النَّاسِ كِتَابًا فِي الثَّوْرِيِّ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث