---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371615'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371615'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 371615
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ 2558 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، وَثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ ، وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات قَوْلُهُ : ( حُفَّتْ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْحِفَافِ ، وَهُوَ مَا يُحِيطُ بِالشَّيْءِ حَتَّى لَا يُتَوَصَّلَ إِلَيْهِ إِلَّا بِتَخَطِّيهِ أَيْ أُحِيطَتْ ، وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : حُجِبَتْ ( بِالْمَكَارِهِ ) أَيْ بِمَا أُمِرَ الْمُكَلَّفُ بِمُجَاهَدَةِ نَفْسِهِ فِيهِ فِعْلًا وَتَرْكًا ، وَأَطْلَقَ عَلَيْهَا الْمَكَارِهَ لِمَشَقَّتِهَا عَلَى الْعَامِلِ وَصُعُوبَتِهَا عَلَيْهِ ( وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ ) أَيْ مَا يُسْتَلَذُّ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا مِمَّا مَنَعَ الشَّرْعُ مِنْ تَعَاطِيهِ ، إِمَّا بِالْأَصَالَةِ ، وَإِمَّا لِكَوْنِ فِعْلِهِ يَسْتَلْزِمُ تَرْكَ شَيْءٍ مِنَ الْمَأْمُورَاتِ . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : هَذَا مِنْ بَدِيعِ الْكَلَامِ وَفَصِيحِهِ وَجَوَامِعِهِ الَّتِي أُوتِيهَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ التَّمْثِيلِ الْحَسَنِ ، وَمَعْنَاهُ : لَا يُوصَلُ إِلَى الْجَنَّةِ إِلَّا بِارْتِكَابِ الْمَشَقَّاتِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالْمَكْرُوهَاتِ ، وَلَا إِلَى النَّارِ إِلَّا بِتَعَاطِي الشَّهَوَاتِ ، وَكَذَلِكَ هُمَا مَحْجُوبَتَانِ بِهِمَا ، فَمَنْ هَتَكَ الْحِجَابَ وَصَلَ إِلَى الْمَحْجُوبِ ، فَهَتْكُ حِجَابِ الْجَنَّةِ بِاقْتِحَامِ الْمَكَارِهِ ، وَهَتْكُ حِجَابِ النَّارِ بِارْتِكَابِ الشَّهَوَاتِ . فَأَمَّا الْمَكَارِهُ فَيَدْخُلُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهَا وَالصَّبْرُ عَلَى مَشَاقِّهَا ، وَكَظْمُ الْغَيْظِ ، وَالْعَفْوُ وَالْحِلْمُ ، وَالصَّدَقَةُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيءِ ، وَالصَّبْرُ عَلَى الشَّهَوَاتِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَأَمَّا الشَّهَوَاتُ الَّتِي النَّارُ مَحْفُوفَةٌ بِهَا ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا الشَّهَوَاتُ الْمُحَرَّمَةُ ؛ كَالْخَمْرِ وَالزِّنَا وَالنَّظَرِ إِلَى الْأَجْنَبِيَّةِ ، وَالْغِيبَةِ ، وَاسْتِعْمَالِ الْمَلَاهِي وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَأَمَّا الشَّهَوَاتُ الْمُبَاحَةُ فَلَا تَدْخُلُ فِي هَذِهِ ، لَكِنْ يُكْرَهُ الْإِكْثَارُ مِنْهَا ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَجُرَّ إِلَى الْمُحَرَّمَةِ أَوْ يُقَسِّي الْقَلْبَ أَوْ يَشْغَلَ عَنِ الطَّاعَاتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371615

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
