حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ

بَاب مَا جَاءَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ حَبيِبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ . وَفِي الْبَاب عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا . وَسُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، نَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . بَاب مَا جَاءَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ قَوْلُهُ : ( عَنْ سُعَيْرِ ) بِضَمِّ السِّينِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَآخِرُهُ رَاءٌ مُصَغَّرًا ( بْنِ الْخِمْسِ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ . قَوْلُهُ : ( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ ) أَيْ دَعَائِمَ ، وَصَرَّحَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي رِوَايَتِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَلَى خَمْسَةٍ أَيْ أَرْكَانٍ ( شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ خَمْسٍ ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى حَذْفِ الْخَبَرِ وَالتَّقْدِيرُ مِنْهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُبْتَدَأِ وَالتَّقْدِيرُ أَحَدُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي ( وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ) أَيِ الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا أَوِ الْمُرَادُ الْإِتْيَانُ بِهَا بِشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا ( وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ) أَيْ إِعْطَائِهَا مُسْتَحَقِّيهَا بِإِخْرَاجِ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ .

تَنْبِيهٌ : قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : ( عَلَى ) فِي قَوْلِهِ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ بِمَعْنَى ( مِنْ ) وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْجَوَابُ عَمَّا يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْخَمْسَ هِيَ الْإِسْلَامُ فَكَيْفَ يَكُونُ الْإِسْلَامُ مَبْنِيًّا عَلَيْهَا ، وَالْمَبْنِيُّ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ . وَلَا حَاجَةَ إِلَى جَوَابِ الْكَرْمَانِيِّ بِأَنَّ الْإِسْلَامَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَجْمُوعِ ، وَالْمَجْمُوعُ غَيْرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَرْكَانِهِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : إِنْ ثَبَتَ مَجِيءُ عَلَى بِمَعْنَى مِنْ ، فَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إِلَى جَوَابِ الْكَرْمَانِيِّ ، وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ إِلَيْهِ حَاجَةً لِدَفْعِ الِاعْتِرَاضِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكِّيِّ ثِقَةٌ حُجَّةٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ) بْنِ الْعَاصِ بْنِ هَاشِمٍ الْمَخْزُومِيِّ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَيْ حَدِيثُ حَنْظَلَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث