---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371699'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371699'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 371699
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ الْآيَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ) الْأَنْصَارِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ ( عَنْ دَرَّاجٍ ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ آخِرُهُ جِيمٌ ( أَبِي السَّمْحِ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالْمِيمُ سَاكِنَةٌ قِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَدَرَّاجٌ لَقَبُ السَّهْمِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْقَاصُّ صَدُوقٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، ضَعْفٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : ( إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ ) أَيْ يَخْدُمُهُ وَيَعْمُرُهُ ، وَقِيلَ الْمُرَادُ التَّرَدُّدُ إِلَيْهِ فِي إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَجَمَاعَتِهِ وَهَذَا هُوَ التَّعَهُّدُ الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ عِمَارَتُهُ صُورَةً ( فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ ) أَيْ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ . قَالَ الطِّيبِيُّ : التَّعَهُّدُ وَالتَّعَاهُدُ الْحِفْظُ بِالشَّيْءِ ، وَوَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَهِيَ رِوَايَةٌ لِلتِّرْمِذِيِّ : يَعْتَادُ بَدَلَ يَتَعَاهَدُ وَهُوَ أَقْوَى سَنَدًا ، وَأَوْفَقُ مَعْنًى لِشُمُولِهِ جَمِيعَ مَا يُنَاطُ بِهِ الْمَسْجِدُ مِنَ الْعِمَارَةِ وَاعْتِيَادِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا أَشْهَدَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ فَاشْهَدُوا لَهُ ، أَيِ اقْطَعُوا لَهُ الْقَوْلَ بِالْإِيمَانِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ قَوْلٌ صَدَرَ عَنْ مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ عَلَى الْقَطْعِ . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : بَلِ التَّعَهُّدُ أَوْلَى لِأَنَّهُ مَعَ شُمُولِهِ لِذَلِكَ يَشْمَلُ تَعَهُّدَهَا بِالْحِفْظِ وَالْعِمَارَةِ وَالْكَنْسِ وَالتَّطْيِيبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اسْتِشْهَادُهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بِالْآيَةِ الْآتِيَةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قُلْتُ : رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ الَّتِي فِيهَا يَعْتَادُ أَخْرَجَهَا هُوَ فِي التَّفْسِيرِ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَيْ بِإِنْشَائِهَا أَوْ تَرْمِيمِهَا أَوْ إِحْيَائِهَا بِالْعِبَادَةِ وَالدُّرُوسِ . قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ : عِمَارَتُهَا كَنْسُهَا وَتَنْظِيفُهَا وَتَنْوِيرُهَا بِالْمَصَابِيحِ وَتَعْظِيمُهَا وَاعْتِيَادُهَا لِلْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ ، وَصِيَانَتُهَا عَمَّا لَمْ تُبْنَ لَهُ الْمَسَاجِدُ مِنْ حَدِيثِ الدُّنْيَا فَضْلًا عَنْ فُضُولِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ دَرَّاجٌ وَهُوَ كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ نَقَلَهُ مَيْرَكُ عَنِ التَّخْرِيجِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371699

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
