حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ السَّلَامِ

بَاب مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ السَّلَامِ

2689 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجرِيرِيُّ الْبَلْخِيُّ قَالَا : نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَشْرٌ ، وجَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عِشْرُونَ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثُونَ .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ من حديث عمران بن حصين ، وَفِي الْبَاب عَنْ وَأَبِي سَعِيدٍ ، وعلي ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ .

باب ما ذكر في فضل السلام

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ الدَّارِمِيُّ ( وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) بْنِ جَعْفَرٍ ( الْجَرِيرِيُّ ) قَالَ فِي هَامِشِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ كَذَا فِي النُّسْخَةِ الدَّهْلَوِيَّةِ بِالْجِيمِ لَكِنْ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ بِالْحَاءِ أَوْ بِالْجِيمِ مُصَغَّرًا وَمُكَبَّرًا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ بَابِ رُؤْيَا النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْمِيزَانِ وَالدَّلْوِ ( نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ) الْعَبْدِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، ثِقَةٌ ، لَمْ يُصِبْ مَنْ ضَعَّفَهُ ، مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ ( عَنْ عَوْفٍ ) هُوَ ابْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْعَبْدِيُّ الْهَجَرِيُّ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَشْرٌ ) أَيْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، أَوْ كُتِبَ ، أَوْ حَصَلَ لَهُ ، أَوْ ثَبَتَ عَشْرٌ أَوِ الْمَكْتُوبُ لَهُ عَشْرٌ ( فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : ثَلَاثُونَ ) أَيْ بِكُلِّ لَفْظٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : لَوْ زَادَ الْمُبْتَدِئُ " وَرَحْمَة اللَّهِ " اسْتُحِبَّ أَنْ يُزَادَ " وَبَرَكَاتُهُ " ، فَلَوْ زَادَ " وَبَرَكَاتُهُ " فَهَلْ تُشْرَعُ الزِّيَادَةُ فِي الرَّدِّ ؟ ، وَكَذَا لَوْ زَادَ الْمُبْتَدِئُ عَلَى " وَبَرَكَاتُهُ " هَلْ يُشْرَعُ لَهُ ذَلِكَ ، أَخْرَجَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : انْتَهَى السَّلَامُ إِلَى الْبَرَكَةِ ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ ، فَقَالَ : حَسْبُكَ وَبَرَكَاتُهُ ، انْتَهَى إِلَى وَبَرَكَاتُهُ ، وَمِنْ طَرِيقِ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : انْتَهَى السَّلَامُ إِلَى " وَبَرَكَاتُهُ " ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَجَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ الْجَوَازُ فَأَخْرَجَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُ أَنَّهُ زَادَ فِي الْجَوَابِ : وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَاتُ ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ إِذَا رَدَّ السَّلَامَ ، فَأَتَيْتُهُ مَرَّةً فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اللَّهِ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَزِدْتُ وَبَرَكَاتُهُ فَرَدَّ وَزَادَنِي : وَطِيبُ صَلَاتِهِ . وَنَقَلَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا الْجَوَازُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْبَرَكَةِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهَا الْمُبْتَدِئُ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ

[3/384]

أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ، نَحْوَ حَدِيثِ عِمْرَانَ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَزَادَ : وَمَغْفِرَتُهُ ، فَقَالَ : أَرْبَعُونَ . قَالَ : وَهَكَذَا تَكُونُ الْفَضَائِلُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي كِتَابِهِ بِسَنَدٍ وَاهٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَمُرُّ فَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَيَقُولُ لَهُ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَرِضْوَانُهُ ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ أَيْضًا ، مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : كُنَّا إِذَا سَلَّمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قُلْنَا : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ . وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الضَّعِيفَةُ إِذَا انْضَمَّتْ قَوِيَ مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الزِّيَادَةِ عَلَى وَبَرَكَاتُهُ . انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَحَسَّنَهُ ، كَذَا فِي التَّرْغِيبِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَعَلِيٍّ ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ : مَنْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَمَنْ زَادَ وَرَحْمَة اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً ، وَمَنْ زَادَ وَبَرَكَاتُهُ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً . ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث