حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ ثَلَاثٌ

2691 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ عن عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ ثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا فَأَذِنَ لِي .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَأَبُو زُمَيْلٍ اسْمُهُ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عُمَرُ عِنْدَنَا عَلَى أَبِي مُوسَى حَيْثُ رَوَى أَنَّهُ قَالَ : الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ ، فإن أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا فَأَذِنَ لَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ هَذَا الَّذِي رَوَاهُ أَبُو مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ) الْعِجْلِيِّ الْيَمَامِيِّ ، أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ ، صَدُوقٌ ، يَغْلَطُ ، وَفِي رِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ اضْطِرَابٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ ، مِنَ الْخَامِسَةِ ( ثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ ) بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُصَغَّرًا اسْمُهُ سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ الْيَمَامِيُّ الْكُوفِيُّ ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( قَالَ : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلَاثًا فَأَذِنَ لِي ) كَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ هَهُنَا مُخْتَصَرًا ، وَأَخْرَجَهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ مُطَوَّلًا ، وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا مُطَوَّلًا ( وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عُمَرُ عِنْدَنَا عَلَى أَبِي مُوسَى حِينَ رَوَى إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ : وَقَدِ اسْتَشْكَلَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ إِنْكَارَ عُمَرَ عَلَى أَبِي مُوسَى حَدِيثَهُ الْمَذْكُورَ مَعَ كَوْنِهِ وَقَعَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الطَّوِيلِ فِي هَجْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءَهُ فِي الْمَشْرَبَةِ ، فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ عُمَرَ اسْتَأْذَنَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، فَلَمَّا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ رَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْإِذْنُ ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي سِيَاقِ الْبُخَارِيِّ ، قَالَ : وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهِ بِعِلْمِهِ ، أَوْ لَعَلَّهُ نَسِيَ مَا كَانَ وَقَعَ لَهُ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ : شَغَلَنِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ . قَالَ الْحَافِظُ : وَالصُّورَةُ الَّتِي وَقَعَتْ لِعُمَرَ لَيْسَتْ مُطَابِقَةً لِمَا رَوَاهُ أَبُو مُوسَى ، بَلِ اسْتَأْذَنَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ فَلَمَّا رَجَعَ فِي الثَّالِثَةِ اسْتُدْعِيَ فَأُذِنَ لَهُ ، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ الَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ فِيمَا قُلْتُهُ وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ طُرُقَهُ عِنْدَ شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي أَوَاخِرِ النِّكَاحِ وَلَيْسَ فِيهِ مَا ادَّعَاهُ ، انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث