حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب فِي مُكَاتَبَةِ الْمُشْرِكِينَ

بَاب فِي مُكَاتَبَةِ الْمُشْرِكِينَ

2716 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْبَصْرِيُّ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَى كِسْرَى وَإِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .

باب في مكاتبة المشركين

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْبَصْرِيُّ ) الْمَعْنِيُّ ، ثِقَةٌ ، مِنَ الْعَاشِرَةِ ( نَا عَبْدُ الْأَعْلَى ) ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى .

قَوْلُهُ : ( كَتَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَى كِسْرَى وَإِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ ثُمَّ يَاءٌ ثَقِيلَةٌ كَيَاءِ النَّسَبِ ، وَقِيلَ : بِالتَّخْفِيفِ ، وَرَجَّحَهُ الصَّغَانِيُّ ، وَحَكَى الْمُطَرَّزِيُّ تَشْدِيدَ الْجِيمِ عَنْ بَعْضِهِمْ وَخَطَّأَهُ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : أَمَّا كِسْرَى فَبِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا ، وَهُوَ لَقَبٌ لِكُلِّ من مَلك مِنْ مُلُوكِ الْفُرْسِ ، وَقَيْصَرُ لَقَبٌ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ ، وَالنَّجَاشِيُّ لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ ، وَخَاقَانُ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ التُّرْكَ ، وَفِرْعَوْنُ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ الْقِبْطَ ، وَالْعَزِيزُ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ ، وَتُبَّعُ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ حِمْيَرَ ( وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ) رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي لِلنَّاسِ كَافَّةً فَأَدُّوا عَنِّي وَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيَّ ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ إِلَى كِسْرَى ، وَسَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ بِالْيَمَامَةِ ، وَالْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى

[3/393]

بِهَجَرَ ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى جَيْفَرَ ، وَعَبَاءَ ابْنَيِ الْجَلَنْدِيِّ بِعَمَّانَ ، وَدِحْيَةَ إِلَى قَيْصَرَ ، وَشُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ إِلَى ابْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ ، وَعَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، فَرَجَعُوا جَمِيعًا قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَيْرَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . وَزَادَ أَصْحَابُ السِّيَرِ أَنَّهُ بَعَثَ الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كَلَالٍ ، وَجَرِيرًا إِلَى ذِي الْكُلَاعِ ، وَالسَّائِبَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ ، وَحَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ( وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ ) أَيِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيهِ أَنَّ النَّجَاشِيَّ الَّذِي بَعَثَ إِلَيْهِ غَيْرَ النَّجَاشِيِّ الَّذِي أَسْلَمَ وَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ بِوَزْنِ أَفْعَلَةٍ مَفْتُوحَ الْعَيْنِ : قَالَ النَّوَوِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ مُكَاتَبَةِ الْكُفَّارِ وَدُعَائِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْعَمَلِ بِالْكِتَابِ وَبِخَبَرِ الْوَاحِدِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث