بَاب مَا جَاءَ فِي خَتْمِ الْكِتَابَ
بَاب مَا جَاءَ فِي خَتْمِ الْكِتَابَ
2718 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ ، قِيلَ لَهُ : إِنَّ الْعَجَمَ لَا يَقْبَلُونَ إِلَّا كِتَابًا عَلَيْهِ خَاتَمٌ فَاصْطَنَعَ خَاتَمًا ، قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي كَفِّهِ .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
باب ما جاء في ختم الكتاب
قَوْلُهُ : ( إِلَى الْعَجَمِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ مِنَ الْأَعَاجِمِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : إِلَى كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ ، وَالنَّجَاشِيِّ ( إِلَّا كِتَابًا عَلَيْهِ خَاتَمٌ ) فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ ، أَيْ عَلَيْهِ نَقْشُ خَاتَمٍ ( فَاصْطَنَعَ خَاتَمًا ) أَيْ أَمَرَ أَنْ يُصْنَعَ لَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " ، قَالَ الْحَافِظُ : جَزَمَ أَبُو الْفَتْحِ الْيَعْمُرِيُّ أَنَّ اتِّخَاذَ الْخَاتَمِ كَانَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ ، وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ كَانَ فِي السَّادِسَةِ وَيُجْمَعُ بِأَنَّهُ كَانَ فِي أَوَاخِرِ السَّادِسَةِ وَأَوَائِلِ السَّابِعَةِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَهُ عِنْدَ إِرَادَتِهِ مُكَاتَبَةَ الْمُلُوكِ وَكَانَ إِرْسَالُهُ إِلَى
الْمُلُوكِ فِي مُدَّةِ الْهُدْنَةِ ، وَكَانَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، وَوَجَّهَ الرُّسُلَ فِي الْمُحَرَّمِ مِنَ السَّابِعَةِ وَكَانَ اتِّخَاذُهُ الْخَاتَمَ قَبْلَ إِرْسَالِهِ الرُّسُلَ إِلَى الْمُلُوكِ ، انْتَهَى ( فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي كَفِّهِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : فَكَأَنِّي بِوَبِيصِ أَوْ بَصِيصِ الْخَاتَمِ فِي أُصْبُعِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ فِي كَفِّهِ ، وَفِي أُخْرَى لَهُ : فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .