بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَقُولَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مُبْتَدِئًا
2723 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى نا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا ، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريب صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ : كَانَ مِنْ هَدْيِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُسَلِّمَ ثَلَاثًا كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ ثَلَاثًا حَتَّى يُفْهَمَ ، وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ هَدْيَهُ فِي السَّلَامِ عَلَى الْجَمْعِ الْكَثِيرِ الَّذِينَ لَا يَبْلُغُهُمْ سَلَامٌ وَاحِدٌ ، أَوْ هَدْيَهُ فِي إِسْمَاعِ السَّلَامِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ إِنْ ظَنَّ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ الْإِسْمَاعُ ، كَمَا سَلَّمَ لَمَّا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ثَلَاثًا ، فَلَمَّا لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ هَدْيُهُ الدَّائِمُ التَّسْلِيمَ ثَلَاثًا ، لَكَانَ أَصْحَابُهُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ ، وَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَهُ ثَلَاثًا وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ثَلَاثًا ، وَمَنْ تَأَمَّلَ هَدْيَهُ عَلِمَ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَأَنَّ تَكْرَارَ السَّلَامِ مِنْهُ كَانَ أَمْرًا عَارِضًا فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ ، انْتَهَى . ( وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ ) أَيْ جُمْلَةٍ مُفِيدَةٍ ( أَعَادَهَا ثَلَاثًا ) زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ .