بَاب مَا جَاءَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْعُطَاسُ مِنْ اللَّهِ وَالتَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَإِذَا قَالَ آهْ آهْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ آهْ آهْ إِذَا تَثَاءَبَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ من جَوْفِهِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ باب ما جاء إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب قَوْلُهُ : ( عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ( الْعُطَاسُ مِنَ اللَّهِ وَالتَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ ) لِأَنَّ الْعُطَاسَ يَنْشَأُ عَنْهُ النَّشَاطُ لِلْعِبَادَةِ ، فَلِذَلِكَ أُضِيفَ إِلَى اللَّهِ ، وَالتَّثَاؤُبُ يَنْشَأ مِنَ الِامْتِلَاءِ فَيُورِثُ الْكَسَلَ فَأُضِيفَ لِلشَّيْطَانِ ( فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ) أَيْ فَمِهِ لِيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ ( وَإِذَا قَالَ آهْ آهْ ) حِكَايَةُ صَوْتِ الْمُتَثَائِبِ ( فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ يَضْحَكُ مِنْهُ . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ يَرْضَى بِتِلْكَ الْغَفْلَةِ وَبِدُخُولِهِ فَمَهُ لِلْوَسْوَسَةِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فَمِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ .
قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْعُلَمَاءُ أَمَرَ بِكَظْمِ التَّثَاؤُبِ وَرَدِّهِ وَوَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْفَمِ لِئَلَّا يَبْلُغَ الشَّيْطَانُ مُرَادَهُ مِنْ تَشْوِيهِ صُورَتِهِ وَدُخُولِهِ فَمَهُ وَضَحِكِهِ مِنْهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ .