حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْعُطَاسَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الشَّيْطَانِ

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْعُطَاسَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الشَّيْطَانِ

2748 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ عَدِيِّ وهو ابْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ قَالَ : " الْعُطَاسُ وَالنُّعَاسُ وَالتَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ وَالْحَيْضُ وَالْقَيْءُ وَالرُّعَافُ مِنْ الشَّيْطَانِ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قُلْتُ لَهُ : مَا اسْمُ جَدِّ عَدِيٍّ قَالَ : لَا أَدْرِي ، وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ : اسْمُهُ دِينَارٌ

باب ما جاء أن العطاس في الصلاة من الشيطان

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَدِيٍّ وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ ) الْأَنْصَارِيُّ ثِقَةٌ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ ثَابِتٌ الْأَنْصَارِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : هُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ ( عَنْ جَدِّهِ ) أَيْ جَدِّ عَدِيٍّ ( رَفَعَهُ ) أَيْ رَفَعَ جَدُّهُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَلَوْلَا هَذَا الْقَيْدُ لَأَوْهَمَ قَوْلُهُ ( قَالَ الْعُطَاسُ ) أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ فَيَكُونُ مَوْقُوفًا ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ ( وَالنُّعَاسُ ) هُوَ النَّوْمُ الْخَفِيفُ أَوْ مُقَدِّمَةُ النَّوْمِ وَهُوَ السِّنَةُ ( وَالتَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : إِنَّمَا فَصَلَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ بِقَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَخِيرَةَ تُبْطِلُ الصَّلَاةَ ، بِخِلَافِ الْأُولَى ( وَالْحَيْضُ وَالْقَيْءُ وَالرُّعَافُ ) بِضَمِّ الرَّاءِ دَمُ الْأَنْفِ ( مِنَ الشَّيْطَانِ ) قَالَ الْقَاضِي : أَضَافَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ يُحِبُّهَا وَيَتَوَسَّلُ بِهَا إِلَى مَا يَبْتَغِيهِ مِنْ قَطْعِ الصَّلَاةِ وَالْمَنْعِ عَنِ الْعِبَادَةِ ، وَلِأَنَّهَا تُغلَبُ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ مِنْ شَرَهِ الطَّعَامِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَعْمَالِ الشَّيْطَانِ ، وَزَادَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَمِنِ ابْتِغَاءِ الشَّيْطَانِ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ مَا نُدِبَ إِلَيْهِ مِنَ الْحُضُورِ بَيْنَ يَدَيِ

[4/6]

اللَّهِ وَالِاسْتِغْرَاقِ فِي لَذَّةِ الْمُنَاجَاةِ . وَقِيلَ الْمُرَادُ مِنَ الْعُطَاسِ كَثْرَتُهُ فَلَا يُنَافِيهِ الْخَبَرُ السَّابِقُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْعُطَاسِ الْمُعْتَدِلِ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَبْلُغُ الثَّلَاثَ عَلَى التَّوَالِي بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُسَنُّ تَشْمِيتُهُ حِينَئِذٍ بِـ " عَافَاكَ اللَّهُ وَشَفَاكَ " . الدَّالُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَرَضٌ ، انْتَهَى . قَالَ الْقَارِي : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنْ يَحْمِلَ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعَالَى الْعُطَاسَ مُطْلَقًا عَلَى خَارِجِ الصَّلَاةِ وَكَرَاهَتَهُ مُطْلَقًا فِي دَاخِلِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَا يَخْلُو عَنِ اشْتِغَالِ بَال بِهِ ، وَهَذَا الْجَمْعُ كَانَ مُتَعَيِّنًا لَوْ كَانَ الْحَدِيثَانِ مُطْلَقَيْنِ ، فَكَيْفَ مَعَ التَّقْيِيدِ بِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى .

وَقَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : لَا يُعَارِضُ هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ " لِكَوْنِهِ مُقَيَّدًا بِحَالِ الصَّلَاةِ . فَقَدْ يَتَسَبَّبُ الشَّيْطَانُ فِي حُصُولِ الْعُطَاسِ لِلْمُصَلِّي لِيَشْغَلَهُ عَنْ صَلَاتِهِ ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرِ النُّعَاسَ وَهُوَ مَوْقُوفٌ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا ( وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ : اسْمُهُ دِينَارٌ ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الْمُسْتَحَاضَةِ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ : وَذَكَرْتُ لِمُحَمَّدٍ ـ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ ـ قَوْلَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ اسْمُهُ دِينَارٌ ، فَلَمْ يَعْبَأْ بِهِ ، انْتَهَى . وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَقْوَالًا عَدِيدَةً فِي اسْمِ جَدِّ عَدِيٍّ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ قَالَ : وَلَمْ يَتَرَجَّحْ لِي فِي اسْمِ جَدِّهِ إِلَى الْآنَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا إِلَّا أَنَّ أَقْرَبَهَا إِلَى الصَّوَابِ أَنَّ جَدَّهُ هُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث