حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب ما جاء في توقيت تقليم الأظفار وأخذ الشارب

2759 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : " وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ لَا يُتْرَكُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا " هَذَا أَصَحُّ مِنْ الحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِالْحَافِظِ

قَوْلُهُ : ( نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) هُوَ الضُّبَعِيُّ .

قَوْلُهُ : ( وُقِّتَ لَنَا ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّوْقِيتِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ أُمِرْنَا بِكَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ . انْتَهَى . وَقَدْ صَرَّحَ فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّ الْمُؤَقِّتَ هُوَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ) قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ لَا نَتْرُكُ تَرْكًا نَتَجَاوَزُ بِهِ أَرْبَعِينَ ، لَا أَنَّهُ وَقَّتَ لَهُمِ التَّرْكَ أَرْبَعِينَ . قَالَ : والْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُضْبَطُ بِالْحَاجَةِ وَالطُّولِ ، فَإِذَا طَالَ حَلَقَ . انْتَهَى . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : بَلِ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُضْبَطُ بِالْأَرْبَعِينَ الَّتِي ضَبَطَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَلَا يَجُوزُ تَجَاوُزُهَا وَلَا يُعَدُّ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ مَنْ تَرَكَ الْقَصَّ وَنَحْوَهُ بَعْدَ الطُّولِ إِلَى انْتِهَاءِ تِلْكَ الْغَايَةِ . انْتَهَى .

فائدة : قَالَ الْحَافِظُ : لَمْ يَثْبُتْ فِي اسْتِحْبَابِ قَصِّ الظُّفْرِ يَوْمَ الْخَمِيسِ حَدِيثٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ جَعْفَرٌ الْمُسْتَغْفِرِيُّ بِسَنَدٍ مَجْهُولٍ وَرَوَيْنَاهُ فِي مُسَلْسَلَاتِ التَّيمِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَأَقْرَبُ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ مُرْسَلِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَشَارِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْصُولٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا فِي الشُّعَبِ ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ

[4/10]

عَنْهُ فَقَالَ : يُسَنُّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَعَنْهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَعَنْهُ يَتَخَيَّرُ ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَيْفَ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ بِلَفْظِهِ .

قُلْتُ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِلَفْظِ : كَانَ يُقَلِّمُ أَظَافِيرَهُ وَيَقُصُّ شَارِبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَرُوحَ إِلَى الصَّلَاةِ . قَالَ الْمَنَاوِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .

فَائِدَةٌ أُخْرَى : قَالَ الْحَافِظُ فِي " سُؤَالَاتٍ " هَا هُنَا عَنْ أَحْمَدَ : قُلْتُ لَهُ : يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ أَيَدْفِنُهُ أَمْ يُلْقِيهِ ؟ قَالَ : يَدْفِنُهُ ، قُلْتُ : بَلَغَكَ فِيهِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْفِنُهُ . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : أَمَرَ بِدَفْنِ الشَّعْرِ وَالْأَظْفَارِ ، وَقَالَ : لَا يَتَلَعَّبُ بِهِ سَحَرَةُ بَنِي آدَمَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ نَحْوَهُ ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ أَصْحَابُنَا دَفْنَهَا لِكَوْنِهَا أَجْزَاءً مِنَ الْآدَمِيِّ . قَالَ : وَلِلتِّرْمِذِيِّ الْحَكِيمِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ رَفَعَهُ : " قُصُّوا أَظَافِرَكُمْ وَادْفِنُوا قُلَامَاتِكُمْ وَنَقُّوا بَرَاجِمَكُمْ " ، وَفِي سَنَدِهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا أَصَحُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ) أَيْ : حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ صَدَقَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، وَحَدِيثُ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى ، عَنِ ابْنِ عِمْرَانَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَحَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَابْنُ مَاجَهْ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : فِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ هَذَا نَظَرٌ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ : لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَكَثْرَةِ غَلَطِهِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : قَدْ وَثَّقَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، وَيَكْفِي فِي تَوْثِيقِهِ احْتِجَاجُ مُسْلِمٍ بِهِ وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الْعُقَيْلِيِّ ، وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مَا لَفْظُهُ : وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ أَبَا دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيَّ أَخْرَجَاهُ مِنْ رِوَايَةِ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَقَالٌ لَكِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ جَعْفَرًا لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَفِي عَلِيٍّ أَيْضًا ضَعْفٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ ثَالِثٍ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ شَيْخٍ مِصْرِيٍّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ لَكِنْ أَتَى فِيهِ بِأَلْفَاظٍ مُسْتَغْرَبَةٍ قَالَ أَنْ يَحْلِقَ الرَّجُلُ عَانَتَهُ كُلَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَأَنْ يَنْتِفَ إِبِطَهُ كُلَّمَا طَلَعَ ، وَلَا يَدَعُ شَارِبَيْهِ يَطُولَانِ ، وَأَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ . وَعَبْدُ اللَّهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ مَجْهُولَانِ . انْتَهَى .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث