بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ رَدِّ الطِّيبِ
أخبرنا عثمان بن مهدي ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ ، ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ ، عَنْ حَنَانٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أُعْطِيَ أَحَدُكُمْ الرَّيْحَانَ فَلَا يَرُدَّهُ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْجَنَّةِ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حسن وَلَا نَعْرِفُ لحَنَان غير هَذَا الْحَدِيثِ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلٍّ وَقَدْ أَدْرَكَ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَهْدِيٍّ ) لَمْ أَجِدْ تَرْجَمَتَهُ فِي التَّقْرِيبِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالْخُلَاصَةِ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ رَاوٍ اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ مَهْدِيٍّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ هُوَ ( نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ ) الْبَصْرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَعَنْهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرْجَرَائِيُّ ( عَنْ حَنَانٍ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ الْأَسَدِيُّ ، عَمُّ وَالِدِ مُسَدِّدٍ ، كُوفِيٌّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالْخُلَاصَةِ : عَمُّ مُسَدِّدٍ . قَوْلُهُ : ( إِذَا أُعْطِيَ أَحَدُكُمْ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( الرَّيْحَانَ ) مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ .
قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبُ الرِّيحِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَشْمُومِ ( فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ ) أَيْ أَصْلُهُ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ ، أَيْ قَلِيلُ الْمُؤْنَةِ وَالْمِنَّةِ ، فَلَا يُرَدُّ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَشْيَاءِ خَرَجَ أَصْلُهُ مِنَ الْجَنَّةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ ) هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ .