بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ 2807 حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كره لُبْسَ الْمُعَصْفَرِ ، وَرَأَوْا أَنَّ مَا صُبِغَ بِالْحُمْرَةِ بِالْمَدَرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مُعَصْفَرًا . باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجال قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ) هُوَ الدَّوْرِيُّ ( نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ) هُوَ السَّلُولِيُّ ( نَا إِسْرَائِيلُ ) هُوَ ابْنُ يُونُسَ ( عَنْ أَبِي يَحْيَى ) هُوَ الْقَتَّاتُ . قَوْلُهُ : ( مَرَّ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ إِلَخْ ) احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْقَائِلُونَ بِكَرَاهَةِ لُبْسِ الْأَحْمَرِ ، وَأَجَابَ الْمُبِيحُونَ عَنْهُ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يَنْتَهِضُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ مِنْ أَبْوَابِ اللِّبَاسِ قوله : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ : بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا : فِي إِسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ ، وَهُوَ كُوفِيٌّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ وَإِنْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ قَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . قَوْلُهُ : ( وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَرِهَ لُبْسَ الْمُعَصْفَرِ ، وَرَأَوْا أَنَّ مَا صُبِغَ بِالْحُمْرَةِ بِالْمَدَرِ إِلَخْ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْمَدَرُ مُحَرَّكَةٌ قِطَعُ الطِّينِ الْيَابِسِ . انْتَهَى . وَمُرَادُ التِّرْمِذِيِّ بِالْمَدَرِ هَهُنَا هُوَ الطِّينُ الْأَحْمَرُ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ الثَّوْبُ فَيَصِيرُ أَحْمَرَ . وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّوْبِ الْأَحْمَرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، هُوَ الْمُعَصْفَرُ أَيِ الْمَصْبُوغُ بِالْعُصْفُرِ وَهُوَ الْمَمْنُوعُ ، وَأَمَّا الْمَصْبُوغُ بِالْحُمْرَةِ مِنْ غَيْرِ الْعُصْفُرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ مِنْ أَبْوَابِ اللِّبَاسِ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371995
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة