2809 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَا : نَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ : أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائزَ ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ ، وَإِبْرَارِ المقسمِ ، وَرَدِّ السَّلَامِ . وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ : عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ ، أَوْ حَلْقَةِ الذَّهَبِ ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ ، وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالْقَسِّيِّ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ هُوَ أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، اسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ أَسْوَد . قَوْلُهُ : ( نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ) الْمَعْرُوفُ بِغُنْدَرٍ ، ( عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ ) ، هُوَ أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ . ( عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ ) الْمُزَنِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : ( وَإِبْرَارُ الْمقَسَمِ ) أَيِ الْحَالِفِ ، يَعْنِي جَعَلَهُ بَارًّا صَادِقًا فِي قَسَمِهِ ، أَوْ جَعَلَ يَمِينَهُ صَادِقَةً . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَحَدٌ عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى تَصْدِيقِ يَمِينِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْصِيَةٌ ، كَمَا لَوْ أَقْسَمَ أَنْ لَا يُفَارِقَكَ حَتَّى تَفْعَلَ كَذَا ، وَأَنْتَ تَسْتَطِيعُ فِعْلَهُ ، فَافْعَلْ كَيْلَا يَحْنَثَ . وَقِيلَ : هُوَ إِبْرَارُهُ فِي قَوْلِهِ : واللَّهُ لَتَفْعَلَن كَذَا . قَالَ الطِّيبِيُّ : قِيلَ : هُوَ تَصْدِيقُ مَنْ أَقْسَمَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ مَا سَأَلَهُ الْمُلْتَمِسُ ، وَأَقْسَمَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُ ، يُقَالُ : بَرَّ وَأَبَرَّ الْقَسَمَ إِذَا صَدَّقَهُ ( عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ حَلْقَةِ الذَّهَبِ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ( وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْإِسْتَبْرَقِ ) بِكَسْرِ هَمْزَةٍ : مَا غَلُظَ مِنَ الْحَرِيرِ ، وَالدِّيبَاجُ مَا رَقَّ ، وَالْحَرِيرُ أَعَمُّ ، وَذَكَرَهُمَا مَعَهُ لِأَنَّهُمَا لَمَّا خُصَّا بِوَصْفٍ صَارَا كَأَنَّهُمَا جِنْسَانِ آخَرَانِ . قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ . وَوَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ النَّهْيُ عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلْبَابِ ، وَرَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَالْقِسِيَّةِ وَالْمَيْثَرَةِ الْحَمْرَاءِ الْمُصْبَغَةِ مِنَ الْعُصْفُرِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371997
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة