بَاب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْبَيَاضِ 2810 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَسُوا الْبَيَاضَ ؛ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ . باب ما جاء في لبس البياض قَوْلُهُ : ( الْبَسُوا ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مِنْ بَابِ سَمِعَ يَسْمَعُ ( الْبَيَاضَ ) أَيِ الثِّيَابَ الْبِيضَ كَمَا فِي رِوَايَةٍ ( فَإِنَّهَا أَطْهَرُ ) أَيْ لَا دَنَسَ وَلَا وَسَخَ فِيهَا ، قَالَ الطِّيبِيُّ : لِأَنَّ الْبِيضَ أَكْثَرُ تَأَثُّرًا مِنَ الثِّيَابِ الْمُلَوَّنَةِ ، فَتَكُونُ أَكْثَرَ غُسْلًا مِنْهَا فَتَكُونُ أَطْهَرَ ( وَأَطْيَبَ ) أَيْ أَحْسَنَ طَبْعًا أَوْ شَرْعًا ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَأْكِيدًا لِمَا قَبْلَهُ ، لَكِنَّ التَّأْسِيسَ أَوْلَى مِنَ التَّأْكِيدِ ، وَقِيلَ : أَطْيَبُ لِدَلَالَتِهِ غَالِبًا عَلَى التَّوَاضُعِ ، وَعَدَمِ الْكِبْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْعُجْبِ وَسَائِرِ الْأَخْلَاقِ الطَّيِّبَةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ) أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْأَكْفَانِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/371999
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة