بَاب مَا جَاءَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ 2820 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِيهِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . باب ما جاء : إن الله يحب أن يرى أثر بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُبْصَرُ وَيُظْهَرُ قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ) هُوَ ابْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ الْعَوْذِيُّ ( أَثَرُ نِعْمَتِهِ ) أَيْ إِحْسَانِهِ وَكَرَمِهِ تَعَالَى ، فَمِنْ شُكْرِهَا إِظْهَارُهَا ، وَمِنْ كُفْرَانِهَا كِتْمَانُهَا ، قَالَ الْمُظْهِرُ : يَعْنِي إِذَا آتَى اللَّهُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِهِ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا فَلْيُظْهِرْهَا مِنْ نَفْسِهِ بِأَنْ يَلْبَسَ لِبَاسًا يَلِيقُ بِحَالِهِ لِإِظْهَارِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَلِيَقْصِدَهُ الْمُحْتَاجُونَ لِطَلَبِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ ، وَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ يُظْهِرُوا عِلْمَهُمْ لِيَسْتَفِيدَ النَّاسُ مِنْهُمْ . انْتَهَى . فَإِنْ قُلْتَ : أَلَيْسَ إِنَّهُ حَثَّ عَلَى الْبَذَاذَةِ . قُلْتُ : إِنَّمَا حَثَّ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَعْدِلَ عَنْهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ ، وَلَا يَتَكَلَّفُ لِلثِّيَابِ الْمُتَكَلَّفَةِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي عَادَةِ النَّاسِ حَتَّى فِي الْعُلَمَاءِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ ، فَأَمَّا مَنِ اتَّخَذَ ذَلِكَ دَيْدَنًا ، وَعَادَةً مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْجَدِيدِ وَالنَّظَافَةِ ، فَلَا لِأَنَّهُ خِسَّةٌ وَدَنَاءَةٌ . وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُتَبَذِّلَ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا لَبِسَ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قُلْتُ : هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ ، وإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، قَالَهُ الْمَنَاوِيُّ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما . بَاب
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372016
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة