بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ
بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ
2822 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، نَا عَبْدَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وقَدْ رواه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عن أبيه ، عن جده .
باب ما جاء في النهي عن نتف الشيب
قَوْلُهُ : ( نَا عَبْدَةُ ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْكُلَابِيُّ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ) هُوَ إِمَامُ الْمَغَازِي .
قَوْلُهُ : ( نَهَى عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ ) أَيِ الشَّعْرِ الْأَبْيَضِ مِنَ اللِّحْيَةِ أَوِ الرَّأْسِ ( وقَالَ : إِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ ) الْإِضَافَةُ لِلِاخْتِصَاصِ ، أَيْ وَقَارُهُ الْمَانِعُ مِنَ الْغُرُورِ بِسَبَبِ انْكِسَارِ النَّفْسِ عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَالْفُتُورِ وَهُوَ الْمُؤَدِّي إِلَى نُورِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، فَيَصِيرُ نُورًا فِي قَبْرِهِ ، وَيَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ فِي ظُلُمَاتِ حَشْرِهِ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : إِنَّمَا نَهَى عَنِ النَّتْفِ دُونَ الْخَضْبِ ; لِأَنَّ فِيهِ تَغْيِيرَ الْخِلْقَةِ منْ أَصْلِهَا ، بِخِلَافِ الْخَضْبِ فَإِنَّهُ لَا يُغَيِّرُ الْخِلْقَةَ عَلَى النَّاظِرِ إِلَيْهِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ( وَقَدْ رواه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ) بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ .