2837 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ رَبَاحٌ وَلَا أَفْلَحُ ويَسَارٌ وَلَا نَجِيحٌ ، يُقَالُ : أَثَمَّ هُوَ ؟ فَيُقَالُ : لَا ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ( لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ ) أَيْ صَبِيَّكَ أَوْ عَبْدَكَ ( رَبَاحَ ) كَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ رَبَاحَ وَيَسَارَ وَنَجِيحَ بِغَيْرِ الْأَلِفِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَأَبِي دَاوُدَ رَبَاحًا وَيَسَارًا وَنَجِيحًا بِالْأَلِفِ وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَرَبَاحٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ مِنَ الرِّبْحِ ضِدُّ الْخَسَارَةِ ( وَلَا أَفْلَحَ ) مِنَ الْفَلَاحِ ، وَهُوَ الْفَوْزُ ( وَلَا يَسَارَ ) مِنَ الْيُسْرِ ضِدُّ الْعُسْرِ ( وَلَا نَجِيحَ ) مِنَ النَّجْحِ وَهُوَ الظَّفَرُ ( أَثَمَّ ) أَيْ أَهُنَاكَ ( هُوَ ) أَيِ الْمُسَمَّى بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ ( فَيُقَالُ : لَا ) أَيْ لَيْسَ هُنَاكَ رَبَاحٌ أَوْ أَفْلَحُ أَوْ يَسَارٌ أَوْ نَجِيحٌ ؛ فَلَا يَحْسُنُ مِثْلُ هَذَا فِي التَّفَاؤُلِ ، أَوْ فَيُكْرَهُ لِشَنَاعَةِ الْجَوَابِ ، فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : مَعْنَى هَذَا أَنَّ النَّاسَ يَقْصِدُونَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ التَّفَاؤُلَ بِحُسْنِ أَلْفَاظِهَا أَوْ مَعَانِيهَا ، وَرُبَّمَا يَنْقَلِبُ عَلَيْهِمْ مَا قَصَدُوهُ إِلَى الضِّدِّ ، إِذَا سَأَلُوا فَقَالُوا : أَثَمَّ يَسَارٌ أَوْ نَجِيحٌ ، فَقِيلَ : لَا ، فتَطَيَّرُوا بِنَفْيِهِ وَاضْمُرُوا الْيَأْسَ مِنَ الْيُسْرِ وَغَيْرِهِ ، فَنَهَاهُمْ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي يَجْلِبُ سُوءَ الظَّنِّ وَالْإِيَاسَ مِنَ الْخَيْرِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372044
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة