حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نَا أَبُو أَحْمَدَ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، نا سليمان الْأَعْمَشِ ، ثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ .

قَوْلُهُ : ( يَتَخَوَّلُنَا ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، أَيْ يَتَعَاهَدُنَا ( بِالْمَوْعِظَةِ ) أَيِ النُّصْحِ وَالتَّذْكِيرِ ( في الْأَيَّامِ ) صِفَةٌ لِلْمَوْعِظَةِ ، أَيْ : بِالْمَوْعِظَةِ الْكَائِنَةِ فِي الْأَيَّامِ ، ( مَخَافَةَ السَّآمَةِ ) كَلَامٌ إِضَافِيٌّ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ أَيْ لِأَجْلِ مَخَافَةِ السَّآمَةِ ، وَالسَّآمَةُ مِثْلُ الْمَلَالَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى ، وَصِلَةُ السَّآمَةِ مَحْذُوفَةٌ ; لِأَنَّهُ يُقَالُ : سَئِمْتَ مِنَ الشَّيْءِ . وَالتَّقْدِيرُ : مَخَافَةَ السَّآمَةِ مِنَ الْمَوْعِظَةِ ، ( عَلَيْنَا ) إِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالسَّآمَةِ عَلَى تَضْمِينِ السَّآمَةِ مَعْنَى الْمَشَقَّةِ ، أَيْ مَخَافَةَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْنَا ، إِذِ الْمَقْصُودُ بَيَانُ رِفْقِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِالْأُمَّةِ وَشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ لِيَأْخُذُوا مِنْهُ بِنَشَاطٍ وَحِرْصٍ لَا عَنْ ضَجَرٍ وَمَلَلٍ ، وَإِمَّا يُجْعَلُ صِفَةً ، وَالتَّقْدِيرُ مَخَافَةَ السَّآمَةِ الطَّارِئَةِ عَلَيْنَا ، وَإِمَّا يُجْعَلُ حَالًا ، وَالتَّقْدِيرُ مَخَافَةَ السَّآمَةِ حَالَ كَوْنِهَا طَارِئَةً عَلَيْنَا ، وَإِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْذُوفِ ، وَالتَّقْدِيرُ : مَخَافَةَ السَّآمَةِ شَفَقَةً عَلَيْنَا . فَافْهَمْ .

وَفِي الْحَدِيثِ الِاقْتِصَادُ فِي الْمَوْعِظَةِ ؛ لِئَلَّا تَمَلَّهَا الْقُلُوبُ فَيَفُوتَ مَقْصُودُهَا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث