---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ مَثَلِ النَّبِيِّ وَالْأَنْبِيَاءِ صلى الله عليه وعليهم… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372081'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372081'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 372081
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ مَثَلِ النَّبِيِّ وَالْأَنْبِيَاءِ صلى الله عليه وعليهم… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ مَثَلِ النَّبِيِّ وَالْأَنْبِيَاءِ صلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلم 2864 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنِ سِنَانٍ ، نَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ ، نَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا وَيَقُولُونَ : لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . بَاب مَا جَاءَ مَثَلِ النَّبِيِّ وَالْأَنْبِيَاءِ صلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلم قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ( نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ) الْبَاهِلِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ العوقي بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْوَاوُ بَعْدَهَا قاف ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ ( نا سَلِيمُ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ( بْنُ حَيَّانَ ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ ثَقِيلَةٍ الْهُذَلِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( نا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَمَدِّ النُّونِ مَوْلَى الْبَخْتَرِيِّ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ الْحِجَازِيِّ ، مَكِّيٌّ أَوْ مَدَنِيٌّ يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : ( إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا ) قِيلَ : الْمُشَبَّهُ بِهِ وَاحِدٌ وَالْمُشَبَّهُ جَمَاعَةٌ ، فَكَيْفَ صَحَّ التَّشْبِيهُ ؟ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْأَنْبِيَاءَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ مَا أَرَادَ مِنَ التَّشْبِيهِ إِلَّا بِاعْتِبَارِ الْكُلِّ ، وَكَذَلِكَ الدَّارُ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِاجْتِمَاعِ الْبُنْيَانِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ التَّشْبِيهِ التَّمْثِيلِيِّ ، وَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ وَصْفٌ مِنْ أَوْصَافِ الْمُشَبَّهِ ، وَيُشَبَّهُ بِمِثْلِهِ مِنْ أَحْوَالِ الْمُشَبَّهِ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ شَبَّهَ الْأَنْبِيَاءَ وَمَا بُعِثُوا بِهِ مِنْ إِرْشَادِ النَّاسِ بِبَيْتٍ أُسِّسَتْ قَوَاعِدُهُ وَرُفِعَ بُنْيَانُهُ ، وَبَقِيَ مِنْهُ مَوْضِعٌ بِهِ يَتِمُّ صَلَاحُ ذَلِكَ الْبَيْتِ . وَزَعَمَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّ اللَّبِنَةَ الْمُشَارَ إِلَيْهَا كَانَتْ فِي أس الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ ، وَأَنَّهَا لَوْلَا وَضْعُهَا لَانْقَضَّتْ تِلْكَ الدَّارُ ، قَالَ : وَبِهَذَا يَتِمُّ الْمُرَادُ مِنَ التَّشْبِيهِ الْمَذْكُورِ . انْتَهَى . وَهَذَا إِنْ كَانَ مَنْقُولًا فَهُوَ حَسَنٌ ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِلَازِمٍ . نَعَمْ ظَاهِرُ السِّيَاقِ أَنْ تَكُونَ اللَّبِنَةُ فِي مَكَانٍ يَظْهَرُ عَدَمُ الْكَمَالِ فِي الدَّارِ بِفَقْدِهَا ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ، فَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا مُكَمِّلَةٌ مُحَسِّنَةٌ ، وَإِلَّا لَاسْتَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِدُونِهَا كَانَ نَاقِصًا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّ شَرِيعَةَ كُلِّ نَبِيٍّ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ كَامِلَةٌ ، فَالْمُرَادُ هُنَا النَّظَرُ إِلَى الْأَكْمَلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مَعَ مَا مَضَى مِنَ الشَّرَائِعِ الْكَامِلَةِ ( لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا نُونٌ وَبِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْضًا هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الطِّينِ تُعْجَنُ وَتُجْبَلُ وَتُعَدُّ لِلْبِنَاءِ ، وَيُقَالُ لَهَا مَا لَمْ تُحْرَقْ لَبِنَةٌ ، فَإِذَا أُحْرِقَتْ فَهِيَ آجُرَّةٌ ، وَقَوْلُهُ : مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ يُوهِمُ النَّقْصَ لَكَانَ بِنَاءُ الدَّارِ كَامِلًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَوْلَا تَحْضِيضِيَّةً ، وَفِعْلُهَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : لَوْلَا أَكْمَلَ موضع اللَّبِنَةِ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ أَحْمَدَ : أَلَا وَضَعْتَ هَهُنَا لَبِنَةً فَيَتِمُّ بُنْيَانُكَ ، وَفِي الْحَدِيثِ ضَرْبُ الْأَمْثَالِ لِلتَّقْرِيبِ لِلْأَفْهَامِ وَفَضْلُ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ ، وَأَنَّ اللَّهَ خَتَمَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ ، وَأَكْمَلَ بِهِ شَرَائِعَ الدِّينِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي أَوَائِلِ الْمَنَاقِبِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372081

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
