بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْمُلْكِ
بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْمُلْكِ
2892 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ نا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ ، وَهُوَ لَا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الملك حَتَّى خَتَمَهَا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لَا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الملك حَتَّى خَتَمَهَا ، فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيَ الْمَانِعَةُ هِيَ الْمُنْجِيَةُ ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
باب ما جاء في سورة الملك
قَوْلُهُ : ( نا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ ) بِضَمِّ النُّونِ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ - وَيُقَالُ إِنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ كَذَّبَهُ - مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ أَبُو يَحْيَى ، أَوْ أَبُو مَالِكٍ ، الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ) بِالْجِيمِ وَالزَّايِ ، اسْمُهُ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ ، بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، بَصْرِيٌّ يُرْسِلُ كَثِيرًا ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .
قَوْلُهُ : ( ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءَهُ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ ، أَيْ : خَيْمَتَهُ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : الْخِبَاءُ أَحَدُ بُيُوتِ الْعَرَبِ مِنْ وَبَرٍ أَوْ صُوفٍ وَلَا يَكُونُ مِنْ شَعْرٍ وَيَكُونُ عَلَى عَمُودَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ . ( عَلَى قَبْرٍ ) أَيْ عَلَى مَوْضِعِ قَبْرٍ ( وَهُوَ ) أَيِ الصَّحَابِيُّ ( لَا يَحْسَبُ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا أَيْ : لَا يَظُنُّ ، ( أَنَّهُ قَبْرٌ ) أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الْمَكَانَ مَوْضِعُ قَبْرٍ ( فَإِذَا ) لِلْمُفَاجَأَةِ ( قَبْرُ إِنْسَانٍ ) أَيْ مَكَانُهُ ( فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ صَاحِبُ الْخَيْمَةِ ( فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيَ ) أَيْ سُورَةُ الْمُلْكِ ( الْمَانِعَةُ ) أَيْ تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، أَوْ مِنَ الْمَعَاصِي الَّتِي تُوجِبُ عَذَابَ الْقَبْرِ ( هِيَ الْمُنْجِيَةُ ) يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مُؤَكِّدَةً لِقَوْلِهِ ( هِيَ الْمَانِعَةُ ) وَأَنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً وَمِنْ ثَمَّةَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ ( تُنْجِيه مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ) .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا .