حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْإِخْلَاصِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ نا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو سَهْلٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مُحِيَ عَنْهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ . وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ فَنَامَ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا عَبْدِيَ ادْخُلْ عَلَى يَمِينِكَ الْجَنَّةَ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا عَنْ ثَابِتٍ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ ) نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ وَاسْمُ أَبِيهِ مُحَمَّدٌ ، قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ ابْنُ بِنْتِ مَهْدِيٍّ ، وَقَدْ يُنْسَبُ لِجَدِّهِ مَرْزُوقٍ ، صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ ، مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ، ( نا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو سَهْلٍ ) الْكِلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ السَّقَطِ ، بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ ، ضَعِيفٌ مِنَ الثَّامِنَةِ . قَوْلُهُ : ( مَنْ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَيْ إِلَى آخِرِهِ أَوْ هَذِهِ السُّورَةَ ( مُحِيَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ كِتَابِ أَعْمَالِهِ ( إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ) قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ مَا مُحَصَّلُهُ : إِنَّ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ مَعْنَيَيْنِ : الْأَوَّلُ : أَنَّ هَذَا الذَّنْبَ ، أَيِ الدَّيْنَ ، لَا يُمْحَى عَنْهُ وَلَا يُغْفَرُ ، وَجَعَلَ الدَّيْنَ مِنْ جِنْسِ الذُّنُوبِ تَهْوِيلًا لِأَمْرِهِ ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ مُحي عَنْهُ ذُنُوبَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَلَا تُؤَثِّرُ قِرَاءَةُ هَذِهِ السُّورَةِ فِي مَحْوِهَا . قَوْلُهُ : ( مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ فَنَامَ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ وَجَزَاءُ الشَّرْطِ الشَرْط مَعَ جَزَائِهِ ، أَيْ قَوْلُهُ : فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَلَمْ يَعْمَلِ الشَّرْطُ الثَّانِي فِي جَزَائِهِ أَعْنِي يَقُولُ لِأَنَّ الشَّرْطَ مَاضٍ فَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ إِذَا فَلَا يَعْمَلْ فِي الْجَزَاءِ كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ : وَإِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرَمُ ( عَلَى يَمِينِهِ ) أَيْ : عَلَى وَجْهِ السُّنَّةِ ( ادْخُلْ عَلَى يَمِينِكَ الْجَنَّةَ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْلُهُ عَلَى يَمِينِكَ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ ادْخُلْ ، فَطَابَقَ هَذَا قَوْلَهُ فَنَامَ عَلَى يَمِينِهِ ، يَعْنِي : إِذَا أَطَعْتَ رَسُولِي وَاضْطَجَعْتَ عَلَى يَمِينِكَ وَقَرَأْتَ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا صِفَاتِي فَأَنْتَ الْيَوْمَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، فَاذْهَبْ مِنْ جَانِبِ يَمِينِكَ إِلَى الْجَنَّةِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث