حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ قَارِئِ الْقُرْآنِ

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ قَارِئِ الْقُرْآنِ

2906 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ نا أَبُو دَاوُدَ الطيالسي نا شُعْبَةُ ، وَهِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ - قَالَ هِشَامٌ : وَهُوَ شَدِيدٌ عَلَيْهِ - قَالَ شُعْبَةُ : وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ - له أَجْرَانِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ قَارِئِ الْقُرْآنِ

قَوْلُهُ : ( وَهِشَامٌ ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ . قَوْلُهُ : ( الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : الْمَاهِرُ الْحَاذِقُ الْكَامِلُ الْحِفْظِ الَّذِي لَا يَتَوَقَّفُ وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ لِجَوْدَةِ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ ( مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ) السَّفَرَةُ جَمْعُ سَافِرٍ كَكَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ ، وَالسَّافِرُ الرَّسُولُ وَالسَّفَرَةُ الرُّسُلُ لِأَنَّهُمْ يَسْفِرُونَ إِلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : السَّفَرَةُ : الْكَتَبَةُ ، وَالْكِرَامُ جَمْعُ الْكَرِيمِ أَيِ : الْمُكَرَّمِينَ عَلَى اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ عِنْدَهُ لِعِصْمَتِهِمْ وَنَزَاهَتِهِمْ عَنْ دَنَسِ الْمَعْصِيَةِ وَالْمُخَالَفَةِ ، وَالْبَرَرَةُ جَمْعُ الْبَارِّ وَهُمِ الْمُطِيعُونَ ، مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ ، قَالَ الْقَاضِي : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى كَوْنِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ أَنَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَنَازِلَ يَكُونُ فِيهَا رَفِيقًا لِلْمَلَائِكَةِ السَّفَرَةِ لِاتِّصَافِهِ بِصِفَتِهِمْ مِنْ حَمْلِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ عَامِلٌ بِعَمَلِهِمْ وَسَالِكٌ مَسْلَكَهُمْ ( وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ قَالَ هِشَامٌ ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ ( وَهُوَ شَدِيدٌ عَلَيْهِ ) أَيْ يُصِيبُهُ شِدَّةٌ وَمَشَقَّةٌ ( قَالَ شُعْبَةُ ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ ( وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَأَمَّا الَّذِي يَتَتَعْتَعُ فِيهِ فَهُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي تِلَاوَتِهِ لِضَعْفِ حِفْظِهِ ( فَلَهُ أَجْرَانِ ) أَجْرُ الْقِرَاءَةِ وَأَجْرٌ بِتَعْتَعَتِهِ فِي تِلَاوَتِهِ وَمَشَقَّتِهِ ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ : وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِي يَتَتَعْتَعُ عَلَيْهِ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ أَكْثَرُ مِنَ الْمَاهِرِ بِهِ ، بَلِ الْمَاهِرُ أَفْضَلُ وَأَكْثَرُ أَجْرًا لِأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَةِ وَلَهُ أُجُورٌ كَثِيرَةٌ ، وَلَمْ يُذْكَرْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ لِغَيْرِهِ ، وَكَيْفَ يَلْحَقُ بِهِ مَنْ لَمْ يَعْتَنِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَحِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ وَكَثْرَةِ تِلَاوَتِهِ وَدِرَايَتِهِ ، كَاعْتِنَائِهِ حَتَّى مَهَرَ فِيهِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث