بَاب مَا جَاءَ فِي مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ مَا لَهُ مِنْ الْأَجْرِ
بَاب مَا جَاءَ فِي مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ مَا لَهُ مِنْ الْأَجْرِ
2912 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ نا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى قَال : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يقول : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ؛ لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ . ، ، ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، سَمِعْت قُتَيْبَةَ بن سعيد يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ ، ورَفَعَهُ بَعْضُهُمْ وَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، ومحمد بْنُ كَعْبٍ القرظي يُكْنَى أَبَا حَمْزَةَ .
باب ما جاء في من قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر
قَوْلُهُ : ( نا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ) اسْمُهُ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ الصَّغِيرُ .
قَوْلُهُ : ( مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ) أَيِ الْقُرْآنِ ( وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ) أَيْ مُضَاعَفَةٌ بِالْعَشْرِ ، وَهُوَ أَقَلُّ التَّضَاعُفِ الْمَوْعُودِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ، وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَالْحَرْفُ يُطْلَقُ عَلَى حَرْفِ الْهِجَاءِ وَالْمَعَانِي وَالْجُمْلَةِ الْمُفِيدَةِ وَالْكَلِمَةِ الْمُخْتَلَفِ فِي قِرَاءَتِهَا ، وَعَلَى مُطْلَقِ الْكَلِمَةِ . وَلِذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : ( لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ) . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالطَّبَرَانِيِّ : ( مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كُتِبَ لَهُ بِهِ حَسَنَةٌ ، لَا أَقُولُ الم ، ذَلِكَ الْكِتَابُ وَلَكِنِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ وَالْكَافُ ، وَفِي رِوَايَةٍ
لِلْبَيْهَقِيِّ : لَا أَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ بَاءٌ وَسِينٌ وَمِيمٌ ، وَلَا أَقُولُ الم ، وَلَكِنِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ .
قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرُظِيَّ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَإِنَّمَا الَّذِي وُلِدَ فِي عَهْدِهِ هُوَ أَبُوهُ ، فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْ سَبْيِ قُرَيْظَةَ مِمَّنْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَلَمْ يُنْبِتْ فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ حَكَى ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدٍ . انْتَهَى . ( وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ يُكَنَّى أَبَا حَمْزَةَ ) وَقِيلَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَدَنِيٌّ مِنْ حُلَفَاءِ الْأَوْسِ ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ سَبْيِ قُرَيْظَةَ سَكَنَ الْكُوفَةَ ثُمَّ الْمَدِينَةَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً عَالِمًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَرِعًا . قَالَ الْعِجْلِيُّ : مَدَنِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ رَجُلٌ صَالِحٌ عَالِمٌ بِالْقُرْآنِ . وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : مَا رَأَيْتَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مِنْهُ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عِلْمًا وَفِقْهًا ، وَكَانَ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ فَسَقَطَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ سَقْفٌ فَمَاتَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مَعَهُ تَحْتَ الْهَدْمِ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ .