حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ مَا لَهُ مِنْ الْأَجْرِ

2922 - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ حُجْرٍ نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ يَقُولُ : إِنَّ فِيهِنَّ آيَةً خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ ) الْخُزَاعِيِّ الشَّامِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ .

قَوْلُهُ : ( كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ نِسْبَةٌ مَجَازِيَّةٌ ، وَهِيَ السُّوَرُ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا سُبْحَانَ أَوْ سَبَّحَ بِالْمَاضِي أَوْ يُسَبِّحُ أَوْ سَبِّحْ بِالْأَمْرِ ، وَهِيَ سَبْعَةٌ : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى وَالْحَدِيدُ وَالْحَشْرُ وَالصَّفُّ وَالْجُمُعَةُ وَالتَّغَابُنُ وَالْأَعْلَى ، ( قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ ) أَيْ يَنَامَ ( يَقُولُ ) اسْتِئْنَافٌ لِبَيَانِ الْحَامِلِ لَهُ عَلَى قِرَاءَةِ تِلْكَ السُّوَرِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ( إِنَّ فِيهِنَّ ) أَيْ فِي الْمُسَبِّحَاتِ ( آيَةً ) أَيْ عَظِيمَةً ( خَيْرٌ ) أَيْ هِيَ خَيْرٌ ( مِنْ أَلْفِ آيَةٍ ) قِيلَ : هِيَ : لَوْ أَنْـزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ وَهَذَا مِثْلُ اسْمِ الله الْأَعْظَمِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَسْمَاءِ فِي الْفَضِيلَةِ ، فَعَلَى هَذَا فِيهِنَّ أَيْ فِي مَجْمُوعِهِنَّ . وَعَنِ الْحَافِظِ ابْنِ كَثِيرٍ أَنَّها : ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . انْتَهَى . قَالَ الْقَارِي : وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا هِيَ الْآيَةُ الَّتِي صُدِّرَتْ بِالتَّسْبِيحِ . وَ " فِيهِنَّ " بِمَعْنَى جَمِيعُهُنَّ وَالْخَيْرِيَّةُ لِمَعْنَى الصِّفَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ الْمُلْتَزِمَةِ لِلنُّعُوتِ الْإِثْبَاتِيَّةِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَخْفَى الْآيَةَ فِيهَا كَإِخْفَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي اللَّيَالِي وَإِخْفَاءِ سَاعَةِ الْإِجَابَةِ فِي يَوْمِ الْجُمْعَةِ مُحَافَظَةً عَلَى قِرَاءَةِ الْكُلِّ لِئَلَّا تَشِذَّ تِلْكَ الْآيَةُ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ تَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ : وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَبَقِيَّةُ فِيهِ مَقَالٌ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا . انْتَهَى .

قُلْتُ : وَبَقِيَّةُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بَحِيرٍ بِالْعَنْعَنَةِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث