حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

أبواب الْقِرَاءَاتِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

2940 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَدِمْنَا الشَّامَ فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ : أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ على قِرَاءَة عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَأَشَارُوا إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ؟ قَالَ : قُلْتُ : سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، فَقَال أَبُو الدَّرْدَاءِ : وَأَنَا وَاللَّهِ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يَقْرَؤُهَا ، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونَنِي أَنْ أَقْرَأَهَا وَمَا خَلَقَ فَلَا أُتَابِعُهُمْ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهَكَذَا قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ١ ، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى .

قَوْلُهُ : ( قَدِمْنَا الشَّامَ فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ( أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ) أَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( قَالَ : فَأَشَارُوا إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ) أَيْ أَنَا أَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : فَقَالَ أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُلُّنَا ، قَالَ : فَأَيُّكُمْ أَحْفَظُ ؟ فَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ ، ( كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى قَالَ : قُلْتُ : سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا " ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى " وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيق سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ : فَقَرَأْتَ : " ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ١ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى " . قَالَ : أَأَنْتَ

[4/61]

سَمِعْتَ مِنْ فِي صَاحِبِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ الْحَافِظُ : هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقْرَأهَا كَذَلِكَ . وَفِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مُغِيرَةَ فِي الْمَنَاقِبِ : " ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى " ؛ بِحَذْفِ " ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى " ، كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، وَأَثْبَتَهَا الْبَاقُونَ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، وَهَكَذَا قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ " ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ١ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى " . قَالَ الْحَافِظُ : هَذِهِ الْقِرَاءَةُ لَمْ تُنْقَلْ إِلَىَّ عَمَّنْ ذُكِرَ هُنَا ، وَمَنْ عَدَاهُمْ قَرَأوا : ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى وَعَلَيْهَا اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ مَعَ قُوَّةِ إِسْنَادِ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ ، وَلَعَلَّ هَذَا مِمَّا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ وَلَمْ يَبْلُغِ النَّسْخُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ .

وَالْعَجَبُ مِنْ نَقْلِ الْحُفَّاظِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَإِلَيْهِمَا تَنْتَهِي الْقِرَاءَةُ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَكَذَا أَهْلُ الشَّامِ حَمَلُوا الْقِرَاءَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَمْ يَقْرَأْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِهَذَا ، فَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّ التِّلَاوَةَ بِهَا نُسِخَتْ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث