وَمِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
2964 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، وَأَبُو عَمَّارٍ ، قَالَا : نَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ الْآيَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قَوْلُهُ : ( لَمَّا وُجِّهَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّوْجِيهِ ؛ أَيْ أُمِرَ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى الْكَعْبَةِ . ( كَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ مَاتُوا ؟ ) ؛ أَيْ كَيْفَ حَالُهُمْ ؟ هَلْ صَلَاتُهُمْ ضَائِعَةٌ أَمْ مَقْبُولَةٌ ؟ ( وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ؛ أَيْ صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، بَلْ يُثِيبُكُمْ عَلَيْهِ . أَطْلَقَ الْإِيمَانَ عَلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ آثَارِ الْإِيمَانِ وَأَشْرَفُ نَتَائِجِهِ ، وَإِنَّمَا خُوطِبُوا تَغْلِيبًا لِلْأَحْيَاءِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَابْنُ جَرِيرٍ .