حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَامِعٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي رَاشِدٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ رَجُلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عُنُقِهِ شُجَاعًا ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الْآيَةَ ، وَقَالَ مَرَّةً : قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِصْدَاقَهُ : سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِيَمِينٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ الْآيَةَ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، ومعنى قوله : شجاعا أقرع يعني حية ، قَوْلُهُ : ( عَنْ جَامِعٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي رَاشِدٍ ) الْكَاهِلِيُّ الصَّيْرَفِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الْخَامِسَةِ ( وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ ) الْكُوفِيُّ مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ صَدُوقٌ شِيعِيٌّ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُتَابَعَةً مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ أَبِي وَائِلٍ ) هُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ . قَوْلُهُ : ( إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عُنُقِهِ شُجَاعًا ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ ، وَقِيلَ الْحَيَّةُ مُطْلَقًا ( مِصْدَاقَهُ ) أَيْ مَا يُصَدِّقُهُ وَيُوَافِقُهُ ( مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ حَالٌ مِنْ مِصْدَاقَهُ أَوْ مِنْ بَيَانٌ لَهُ وَمَا بَعْدَهُ بَدَلُ بَعْضٍ مِنَ الْكُلِّ ، وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الْآيَةَ ، الآية بِتَمَامِهَا مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا وَلَا تَحْسَبَنَّ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أَيْ بَرَكَاتِهِ هُوَ أَيْ بُخْلُهُمْ خَيْرًا لَهُمْ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَالضَّمِيرُ لِلْفَصْلِ وَالْأَوَّلُ بُخْلُهُمْ مُقَدَّرًا قَبْلَ الْمَوْصُولِ عَلَى الْفَوْقَانِيَّةِ وَقَبْلَ الضَّمِيرِ عَلَى التَّحْتَانِيَّةِ ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ أَيْ بِزَكَاتِهِ مِنَ الْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْ يُجْعَلَ حَيَّةً فِي عُنُقِهِ تَنْهَشُهُ ، وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَرِثُهُمَا بَعْدَ فَنَاءِ أَهْلِهِمَا ، واللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ ( وَقَالَ مَرَّةً ) أَيْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَرَّةً وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ ، أَيْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ بِيَمِينٍ أَيْ كَاذِبٍ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ( وَمَعْنَى قَوْلِهِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَعْنِي حَيَّةً ) لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ الْمَذْكُورَةِ أَقْرَعَ ، نَعَمْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ وَمَعْنَاهُ : الَّذِي لَا شَعْرَ عَلَى رَأْسِهِ لِكَثْرَةِ سُمِّهِ وَطُولِ عُمْرِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث